بواحد ، استناداً إلى قاعدة الطهارة وأصالة البراءة من مانعية ذلك الثوب ، ولا يعارضها بمثله في غيره ممّا قد اضطرّ إلى عدم لبسه ، لأنّها لا أثر لها فيه ، وليس المنجّز هو العلم الاجمالي بينها ، بل إنّ المنجّز هو علمه التفصيلي بوجوب الصلاة إلى القبلة ، وبوجوب لبس الثوب الطاهر ، أو الذي ليس ممّا لا يؤكل لحمه .
هذا ملخّص ما استفدته حسب فهمي القاصر ممّا أفاده المرحوم الحاج آغا رضا الهمداني قدس سره في صلاته في مبحث القبلة « 1 » من الفرق بين الشبهات التحريمية وما نحن فيه من الشرائط ، فراجعه لعلّك تفهم منه شيئاً آخر .
ولكنّ في النفس شيئاً من ذلك ، فإنّه لو تمّ فإنّما يتمّ فيما لو كان الموجب للسقوط في الطرف المعيّن هو عدم القدرة عقلًا ، لكونه من قبيل السقوط . أمّا لو كان من قبيل العسر والحرج ونحوهما ممّا هو من حدود التكليف ، وكان قد اتّفق وجود ذلك المانع قبل صدور التكليف ، بأن كان الاستقبال مثلًا إلى هذه الجهة المعيّنة مشتملًا على العسر والحرج ونحوهما قبل الوقت ، وقد دخل عليه وتوجّه إليه الأمر بالصلاة وهو على تلك الحال ، فإنّ توجّه وجوب الاستقبال إليه في ذلك الحال يكون مشكوكاً من أوّل الأمر ، لاحتمال انطباقه على تلك الجهة التي كان الاستقبال إليها حرجياً مثلًا ، الموجب لعدم وجوب الاستقبال عليه لو كانت هي القبلة الواقعية ، وحينئذٍ يكون الاستقبال مشكوك الوجوب ، فلا يلزمه إلّا صلاة واحدة إلى أي جهة شاء ، نظراً إلى أنّ الصلاة لا تسقط بحال ، لكن هذا إنّما يظهر أثره في القبلة ونحوها ممّا لا يكون في البين أصل موضوعي منقّح للتكليف .
ومثله ما لو اشتبه الماء المطلق بين أوانٍ أربعة مثلًا وكان الوضوء من أحدها المعيّن متعذّراً عليه .
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه ( الصلاة ) 10 : 101 وما بعدها .