تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
أوّل الأمر كما قد قدّمناه مراراً ، فلاحظ وتأمّل . قوله : الأمر الثاني : يظهر من الشيخ قدس سره التفصيل بين الشبهات البدوية والمقرونة بالعلم الاجمالي في كيفية النية . . . الخ « 1 » . قال الشيخ قدس سره : التنبيه الثاني : أنّ النية في كلّ من الصلوات المتعدّدة على الوجه المتقدّم في مسألة الظهر والجمعة ، وحاصله : أنّه ينوي في كلّ منهما فعلها احتياطاً لاحراز الواجب الواقعي المردّد بينها وبين صاحبتها تقرّباً إلى اللَّه ، على أن يكون القرب علّة للاحراز الذي جعل غاية للفعل ، ويترتّب على هذا أنّه لا بدّ من أن يكون حين فعل أحدهما عازماً على فعل الآخر ، إذ النيّة المذكورة لا تتحقّق بدون ذلك ، فإنّ من قصد الاقتصار على أحد الفعلين ليس قاصداً لامتثال الواجب الواقعي على كلّ تقدير ، نعم هو قاصد لامتثاله على تقدير مصادفة هذا المحتمل له لا مطلقاً ، وهذا غير كافٍ في العبادات المعلوم وقوع التعبّد بها . نعم ، لو احتمل كون الشيء عبادة - كغسل الجنابة إن احتمل الجنابة - اكتفى فيه بقصد الامتثال على تقدير تحقّق الأمر به ، لكن ليس هنا تقدير آخر يراد منه التعبّد على ذلك التقدير ، فغاية ما يمكن قصده هنا هو التعبّد على طريق الاحتمال ، فهذا غاية ما يمكن قصده هنا ، بخلاف ما نحن فيه ممّا علم فيه ثبوت التعبّد بأحد الأمرين ، فإنّه لا بدّ فيه من الجزم بالتعبّد « 2 » . وقال فيما تقدّم من مسألة الظهر والجمعة - في جواب قوله : إن قلت : إذا سقط قصد التعيين لعدم التمكّن فبأيّهما ينوي الوجوب والقربة - قلت : له في
هامش
( 1 ) فوائد الأُصول 4 : 136 . ( 2 ) فرائد الأُصول 2 : 303 - 304 ( جملة : فهذا غاية ما يمكن قصده هنا ، لم ترد في بعض النسخ ومنها النسخة المعتمد عليها في الاستخراج ) .