شاهدا عدل أنّ هذه الدار دار فلان بن فلان ، مات وتركها ميراثاً بين فلان وفلان ، أوَ نشهد على هذا ؟ قال : نعم . قلت : الرجل يكون له العبد والأمة فيقول : أبق غلامي وأبقت أمتي فيؤخذ في البلد ، فيكلّفه القاضي البيّنة أنّ هذا غلام فلان لم يبعه ولم يهبه ، أفنشهد على هذا إذا كلّفنا ونحن لم نعلم أنّه أحدث شيئاً ، فقال عليه السلام : كلّما غاب من يد المرء المسلم غلامه أو أمته أو غاب عنك لم تشهد به » « 1 » .
لكن في خبره الآخر « قلت له : إنّ ابن أبي ليلى يسألني الشهادة عن هذه الدار مات فلان وتركها ميراثاً ، وأنّه ليس له وارث غير الذي شهدنا له ، فقال عليه السلام :
اشهد بما هو علمك . قلت : إنّ ابن أبي ليلى يحلفنا الغموس ، فقال : احلف ، إنّما هو على علمك » « 2 » .
قال في الجواهر : ويمكن أن يريد بعلمه الحاصل له من الاستصحاب بقرينة الخبر السابق ، كما أنّه يمكن حمل الأوّل على إرادة حصول هذا العلم باعتبار خلطته واطّلاعه ، كما أومأ إليه الفاضل هنا في التحرير « 3 » .
قلت : إنّ قوله عليه السلام في ذيل الخبر الأوّل : « كلّما غاب من يد المرء المسلم » الخ ، ظاهره الاستفهام الانكاري ، فلا حاجة إلى الالتزام بما في المستمسك من قوله : وما في ذيل الأوّل محمول على بعض المحامل أو مطروح لترجّح غيره عليه « 4 »
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 336 / أبواب الشهادات ب 17 ح 2 .
( 2 ) المصدر المتقدّم ح 1 .
( 3 ) جواهر الكلام 41 : 124 - 125 .
( 4 ) مستمسك العروة الوثقى 1 : 213 .