تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
ومراجعة العروة في مبحث المياه « 1 » . وعلى كلّ حال ، لو تمّ ما أفاده شيخنا قدس سره من كون مفاد دليل الاعتبار هو جعل الإحراز الذي لازمه الحكومة الظاهرية على ما دلّ على أخذ القطع موضوعاً مثل القطع بالمشهود به ، لكان قيام هذه الأُصول الإحرازية وغيرها من الأمارات مقامه في جواز الشهادة على القاعدة ، وكان الخروج عن ذلك محتاجاً إلى الدليل الخاصّ ، على العكس ممّا يستفاد من الجواهر وغيرها من التنقيب في تجويز الشهادة على الدليل الخاصّ ، ولأجل ذلك كثر القيل والقال في المسألة ، فراجع الجواهر وغيرها . قال في الشرائع في الطرف الثاني فيما به يصير شاهداً : ومستندها إمّا المشاهدة أو السماع أو هما ، فما يفتقر إلى المشاهدة الأفعال - ثمّ قال - وما يكفي فيه السماع فالنسب والموت والملك المطلق ، لتعذّر الوقوف عليه مشاهدة في الأغلب « 2 » . ولا يخفى أنّه قدس سره ألحق بهذه الأُمور الوقف والنكاح فيما ذكره في المسألة الثانية من المسائل الآتية ، وقد قال قدس سره فيما فرّعه على القول بالاستفاضة : الثاني إذا شهد بالملك مستنداً إلى الاستفاضة ، هل يفتقر إلى مشاهدة اليد والتصرّف ؟ الوجه لا . ثمّ قال : مسائل ثلاث : الأُولى ، لا ريب أنّ المتصرّف بالبناء والهدم والإجارة بغير منازع يشهد له بالملك المطلق ، أمّا من في يده دار فلا شبهة في جواز الشهادة له باليد ، وهل يشهد له بالملك المطلق ؟ قيل : نعم ، وهو المروي .
هامش
( 1 ) العروة الوثقى ( مع تعليقات عدّة من الفقهاء ) 1 : 98 - 99 مسألة ( 7 ) من فصل : ماء البئر النابع . ( 2 ) شرائع الإسلام 4 : 135 - 136 .
أصول الفقه — صفحة 92 | الشيخ حسين الحلي