طريق التحمل وكونها شهادة فرع لا أصل « 1 » وقيل في توجيه المنع : ولعلّه لما ورد من عدم قبول شهادة الفرع إلّا في موارد خاصّة ، انتهى ، كذا في المستمسك « 2 » ولا يخفى أنّ الذي ينفيه الجماعة هو ما ادّعاه الشيخ من الشهادة بالواقع استناداً إلى البيّنة ، لا الشهادة على الشهادة التي هي شهادة الفرع .
قلت : لكنّهم - كما في الروضة - « 3 » جوّزوا تحمّل الشهادة على المرأة بعد تعريف شخصها بالبيّنة ، وذلك منصوص ، قال عليه السلام : « لا بأس بالشهادة على إقرار المرأة وليست بمسفرة إذا عرفت بعينها أو حضر من يعرفها » « 4 » ذكره في الجواهر « 5 » ، بل نقلوا جواز الشهادة على أُمور تثبت بالشياع استناداً إلى الشياع ، وجوّزوا الشهادة بالنسب استناداً إلى قاعدة الفراش ، بل جوّزوا الشهادة على النجاسة استناداً إلى الاستصحاب ، بل جوّزوا الشهادة في غيرها ، واستدلّوا على ذلك بروايات لا يكون المدرك فيها للشهادة إلّا الاستصحاب ، مثل صحيحة معاوية بن وهب « 6 » التي ذكرها في الجواهر « 7 » في هذا السياق ، بل جوّزوا الشهادة استناداً إلى قاعدة الصحّة ، مثل ما لو تزوّج أو طلّق أو اشترى ولم يعلم الشاهد بصحّة العقد ، وغير ذلك ممّا تطّلع عليه عند مراجعة الجواهر في باب الشهادات
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 41 : 126 .
( 2 ) مستمسك العروة الوثقى 1 : 213 .
( 3 ) الروضة البهية 3 : 135 .
( 4 ) وسائل الشيعة 27 : 401 / كتاب الشهادات ب 43 ح 1 .
( 5 ) جواهر الكلام 41 : 127 .
( 6 ) وسائل الشيعة 27 : 336 / كتاب الشهادات ب 17 ح 2 .
( 7 ) جواهر الكلام 41 : 124 - 125 .