العلم بالملك من ذلك ، أو على الشهادة مسنداً له إلى اليد ، أو على إرادة الشهادة به اتّكالًا على علم الحاكم بأنّ مأخذه من ذلك ، أو على إرادة النسبة بأنّه له التي هي من توابع الملك ، بمعنى الاطلاق المتعارف ، لا الشهادة عند الحاكم التي يختلف الحكم باختلافها ، بل ظاهر قوله عليه السلام في الآخر : « لو لم يجز هذا ما قامت للمسلمين سوق » أو صريحه ، كون العمل على ملك ذي اليد الذي لا منازع له ، لا الشهادة التي ذكرناها ، فإنّه لا مدخلية لسوق المسلمين فيها ، بل الشهادة بالواقع الذي يعلمه لا ينافي قيام السوق ، ولا يتوقّف قيامه على الكذب والتدليس ، بل قوله عليه السلام أخيراً : « ولا يجوز أن تنسبه » كالصريح في إرادة هذا المعنى من الشهادة المزبورة ، لا التي تقام عند الحاكم ويختلف الحكم باختلافها . ولعلّ هذا المعنى المذكور في الرواية هو الذي أشار إليه في الرياض « 1 » بأنّ الضرورة تقتضي الحكم بملكية اليد ، وهو كذلك ، لكنّه غير الشهادة به ، فإنّها من الطرق الشرعية لاثبات حكم الملك ، كغيرها من الطرق التي منها إخبار المرأة بخلوّها من الحيض ومن الزوج وغيرهما ممّا يقبل فيه خبرها ، لكن لا تجوز الشهادة بذلك « 2 » .
لكنّه قدس سره التزم في الشهادة على شهود التعريف بخروجه عن القاعدة للنصّ فقال : وأمّا ما روي من جواز الشهادة على إقرار المرأة إذا حضر من يعرفها ، فمبني على استثناء مسألة التعريف من الضابط المزبور ، ففي خبر ابن يقطين عن أبي الحسن الأوّل عليه السلام « لا بأس بالشهادة على إقرار المرأة وليست بمسفرة إذا عرفت بعينها ، أو حضر من يعرفها » « 3 » الخ « 4 » ولم يلتزم بتأويله بأنّ المراد صورة كون
هامش
( 1 ) رياض المسائل 15 : 394 .
( 2 ) جواهر الكلام 41 : 144 .
( 3 ) وسائل الشيعة 27 : 401 / كتاب الشهادات ب 43 ح 1 .
( 4 ) جواهر الكلام 41 : 144 .