تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
في جواز الشهادة أنّه مأخوذ من حيث الصفتية كما أفاده الشيخ قدس سره « 1 » ، ومقتضاه أن لا يقوم مقامه شيء من الأمارات ، لكن دلّ الدليل بالخصوص على قيام اليد مقامه ، فيكون مقتضاه أنّ الشارع نزّل الظنّ الحاصل من اليد منزلة العلم من حيث الصفتية . ولا يخفى بعده . والأقرب أن يقال : إنّ العلم إنّما أُخذ في الموضوع هنا من حيث الطريقية ، وأنّ دليل حجّية الأمارة لا يوجب صحّة قيام الأمارة مقامه ، لأنّ الظاهر منه هو العلم الوجداني ، وأنّ ما أفاده قدس سره من الحكومة الظاهرية لا ينفع في إجراء حكم العلم الوجداني على الاحراز التعبّدي ، لكن لمّا قام الدليل بالخصوص على جواز الشهادة استناداً إلى اليد ، دلّ ذلك الدليل على أنّ الشارع أقامها مقام العلم الوجداني المأخوذ على نحو الطريقية ، لما ذكرناه من التردّد « 2 » بين الحكم بجواز الشهادة استناداً إليها ، وبين تنزيله الظنّ الحاصل منها مقام ذلك العلم الموضوعي وأين هذا من أنّ دليل حجّية الأمارة يكون بنفسه مقتضياً لقيامها مقام العلم المأخوذ في الموضوع على نحو الطريقية . أمّا احتمال أخذ العلم الموضوعي هنا كناية عن مطلق الإحراز ولو تعبّدياً ، فيمكن القطع بعدمه ، وإلّا لقامت مقامه سائر الأمارات حتّى البيّنة . نعم في الجواهر « 3 » عن الشيخ الطوسي قدس سره « 4 » جواز الشهادة استناداً إلى البيّنة ، وقد منع غيره من ذلك ، قال في الجواهر : ومن هنا لم تجز الشهادة بشهادة العدلين إلّا على
هامش
( 1 ) فرائد الأُصول 1 : 34 . ( 2 ) [ هكذا في الأصل ، فلاحظ ] . ( 3 ) جواهر الكلام 41 : 135 - 136 . ( 4 ) المبسوط 8 : 180 - 181 .