في رتبة الذات المتأخّرة عن الحكم الأوّلي ، فراجعه .
ونظير هذا الإشكال ما ذكره في مبحث الترتّب بقوله : قلت ما هو ملاك استحالة طلب الضدّين في عرض واحد آت في طلبهما كذلك ، فإنّه وإن لم يكن في مرتبة طلب الأهمّ اجتماع طلبهما ، إلّا أنّه كان في مرتبة الأمر بغيره اجتماعهما ، بداهة فعلية الأمر بالأهمّ في هذه المرتبة ، وعدم سقوطه بعد بمجرّد المعصية فيما بعد ما لم يعص أو العزم عليها ، مع فعلية الأمر بغيره أيضاً ، لتحقّق ما هو شرط فعليته فرضاً « 1 » .
أمّا شيخنا قدس سره « 2 » فلم يكن التزامه بصحّة الترتّب لمجرّد التأخّر الرتبي ، بل لعدم المطاردة بين الأمر بالضدّين إذا كان الثاني منهما مشروطاً بعصيان الأوّل . بل وهكذا ما حرّرته عن المرحوم الأُستاذ العراقي في مسألة الترتّب ، وفي مسألة اجتماع الحكم الظاهري مع الواقعي ، فإنّه أيضاً مصرّح بأنّ اختلاف الرتبة وحده لا ينفع في صحّة الجمع ، قال : وإلّا لصحّ في قوله : إذا وجب عليك إزالة النجاسة وجبت عليك الصلاة ، بل لأجل عدم المطاردة بينهما بالنحو الذي قُرّر من تعدّد الأعدام . فراجع ما حرّرناه عنه في مسألة الترتّب ومسألة الجمع بين الأحكام الظاهرية والواقعية « 3 » وتأمّل .
هامش
( 1 ) كفاية الأُصول : 134 .
( 2 ) فوائد الأُصول 1 - 2 : 351 - 352 ، أجود التقريرات 2 : 70 وما بعدها .
( 3 ) مخطوط لم يطبع بعد . نعم قد أشار المصنّف قدس سره إلى ذلك في بحث الترتّب ، فراجع المجلّد الثالث من هذا الكتاب الصفحة : 311 وما بعدها ، كما يشير إليه أيضاً في بحث الجمع بين الأحكام الظاهرية والواقعية ، فراجع الصفحة : 335 وما بعدها من هذا المجلّد .