تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
في الخارج باعتبار انكشافه بها ، وبالنظر إلى هذه المرتبة يكون العلم من مقولة الإضافة . ثمّ من بعد هذه المرتبة مرتبة رابعة ، وهي مرتبة عقد القلب والاعتقاد بذلك الواقع ( حسبما عرفته فيما تقدّم ) ويتفرّع عن هذه المرتبة الهرب عن ذلك الأمر الخارجي إن كان ممّا يهرب وينفر عنه ، والميل إليه والسعي نحوه إن كان ممّا يرغب فيه ويسعى نحوه . وقد عرفت أنّ القابل للجعل والتصرّف الشرعي إنّما هو المرتبتان الأخيرتان ، دون المرتبتين الأُوليين فإنّهما من الأُمور التكوينية الصرفة بخلاف الأخيرتين فإنّهما وإن كانتا من اللوازم الذاتية للقطع إلّا أنّهما قابلان للجعل الشرعي ، كما تقدّم من جعل المرتبة الثالثة للأمارات الشرعية ، وجعل المرتبة الرابعة للأُصول الاحرازية ، انتهى . والإنصاف : أنّ ما اشتمل عليه التحرير المطبوع في صيدا « 1 » هو أوفى بياناً في هذا المقام من هذا التحرير ، فراجعه وتأمّل . وراجع ما سيأتي « 2 » في الجواب عن إشكال ابن قبة فيما يعود إلى الجمع بين الحكم الواقعي والظاهري في أوائل الظنّ .

[ قيام الأمارات والأصول مقام القطع ]

قوله : الثالث : قيامها مقام القطع الطريقي مطلقاً ولو كان مأخوذاً في الموضوع ، وعدم قيامها مقام القطع الصفتي ، وهذا هو الأقوى . . . الخ « 3 » . بناءً على ما تقدّم منه قدس سره من أنّ المجعول في الأُصول الاحرازية هو الجهة الثالثة من جهات القطع أعني الاعتقاد والبناء العملي ، يشكل الأمر في قيام
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 3 : 19 - 21 . ( 2 ) راجع ما سيأتي في الحاشية الآتية في الصفحة : 299 وما بعدها . ( 3 ) فوائد الأُصول 3 : 21 .