تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 517

مساهمون:

ص٥١٧
الحال في كلّ حكم شرعي يكون موضوعه الاحتمال أو الخوف ، فإنّ الاستصحاب يكون حاكماً عليه إلّا إذا كان ذلك الحكم وارداً في مورد الاستصحاب ، كما في خوف فوت الوقت بالنسبة إلى وجوب التيمّم ، فإنّه قد ورد في مورد استصحاب بقاء الوقت . ومنه يظهر لك الإشكال فيما ذكره في العروة في مبحث التيمّم في مسألة 27 « 1 » . قوله : فإنّه لو كانت المصلحة في نفس الأمر والجعل كان اللازم حصولها بمجرّد الأمر ، ولم يبق موقع للامتثال . . . الخ « 2 » . قد يقال : إنّ القائل بكون المصلحة في نفس الأمر لا يلتزم بعدم وجوب الامتثال على العبد ، وعدم قيامه بمقتضى عبوديته . نعم يرد عليه أنّ تعيين الفعل الفلاني لكونه متعلّقاً للأمر من بين سائر الأفعال يكون ترجيحاً بلا مرجّح ، وتمام الكلام في محلّه من البحث عن قاعدة التحسين والتقبيح العقليين وقاعدة الملازمة فراجع « 3 » . قوله : بل ينبغي القطع بعدم العقاب ، لاستقلال العقل بقبحه « 4 » . تقدّمت « 5 » الإشارة إلى أنّ ذلك - أعني احتمال العقاب - لو كان متحقّقاً لكانت النتيجة هي حجّية احتمال التكليف ولو كان موهوماً ، ولا خصوصية للظنّ به من بين سائر الاحتمالات .
هامش
( 1 ) العروة الوثقى ( مع تعليقات عدّة من الفقهاء ) 2 : 184 - 185 . ( 2 ) فوائد الأُصول 3 : 219 . ( 3 ) راجع الحاشية المتقدّمة في الصفحة : 154 وما بعدها . ( 4 ) فوائد الأُصول 3 : 220 . ( 5 ) في الحاشية المتقدّمة في الصفحة : 512 على فوائد الأُصول 3 : 214 - 215 .