تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 516

مساهمون:

ص٥١٦
فلا يكون الحكم الشرعي المستكشف به إلّا طريقياً . نعم قد يؤخذ الظنّ بالضرر أو احتماله موضوعاً في بعض الأحكام ، مثل وجوب الاتمام ولزوم التيمّم ولزوم الافطار ونحو ذلك ، وذلك كلّه أجنبي عن الحكم الشرعي المستكشف بطريق الملازمة من حكم العقل بلزوم الفرار من الضرر . ومنه يظهر لك أنّه لا وجه لتقدّمه على الاستصحاب . نعم لو قلنا إنّه موضوعي وأنّه بملاك واحد ، كان حاله حال التشريع ، وحينئذٍ يكون مقدّماً على استصحاب الضرر ، كما يقدّم حرمة التشريع على استصحاب عدم الحجّية ، لكن يكون حاله بالنسبة إلى استصحاب عدم الضرر كحال حرمة التشريع بالنسبة إلى استصحاب الحجّية في كون الاستصحاب مقدّماً عليه ، كما مرّ الكلام في ذلك في أوائل مبحث الظنّ « 1 » . لكن سيأتي منه قدس سره في الايراد الثالث على الشيخ قدس سره في أوّل ص 82 « 2 » أنّ حكم العقل بدفع الضرر المظنون وارد أو حاكم على البراءة والاستصحاب ، سواء كان موضوعياً أو كان طريقياً ، وقد عرفت أنّه لا وجه لحكومته أو وروده على الاستصحاب فيما لو كان طريقياً « 3 » ، وكذلك لا وجه لحكومته أو وروده على استصحاب عدم الضرر فيما لو قلنا إنّه موضوعي . والمراد من استصحاب عدم الضرر في المقام هو استصحاب عدم التكليف ، فإنّه يحكم بعدم الضرر ، وهكذا
هامش
( 1 ) في الصفحة : 366 وما بعدها . ( 2 ) فوائد الأُصول 3 : 223 - 224 . ( 3 ) وينبغي ملاحظة ما أفاده في الجزء الثاني ص 168 وما علّقناه هناك [ منه قدس سره . راجع فوائد الأُصول 4 : 457 ، وراجع الحاشية على ذلك ، الآتية في المجلّد التاسع من هذا الكتاب الصفحة : 492 وما بعدها ] .
أصول الفقه — صفحة 516 | الشيخ حسين الحلي