قبول خبر الواحد في الموضوعات الخارجية ، ومخصّصاً لعموم آية النبأ .
وحينئذٍ يبقى الكلام في الدلالة المذكورة على وجه تكون كافية في الردع عن القبول في جميع الأخبار الحاكية عن الموضوعات الخارجية ، أو أنّها منحصرة بخصوص ما يكون في قبال أصالة الإباحة مثلًا ، وقد عرفت التفصيل في ذلك فلا نعيده .
وينبغي مراجعة ما حرّرناه جديداً على العروة الوثقى في درس الفقه عند الكلام على قوله في المسألة 6 ممّا يتبع ماء البئر : تثبت نجاسة الماء كغيره بالعلم وبالبيّنة وبالعدل الواحد الخ « 1 » ، فقد شرحنا هناك حكومة أدلّة حجّية خبر العادل وذي اليد على ما يستفاد من رواية مسعدة بن صدقة ، فراجع « 2 » .
قوله : وينبغي أوّلًا بيان المراد من الانسداد الصغير ثمّ نعقّبه بما أُفيد في المقام فنقول : قد تقدّم أنّ استفادة الحكم الشرعي من الخبر يتوقّف على أُمور . . . الخ « 3 » .
هذه المقدّمة وإن كانت لا بأس بها بالنسبة إلى معرفة ضابط موارد الانسداد الصغير والانسداد الكبير ، إلّا أنّه يمكن القول بأنّها لا أهميّة لها بالنسبة إلى محلّ الكلام ، أعني الدليل الأوّل من الأدلّة العقلية التي ذكرها الشيخ قدس سره « 4 » ، فإنّ العمدة في الدليل الأوّل إنّما هو دعوى انحلال العلم الاجمالي الكبير إلى العلم الاجمالي الصغير ، وبعد تمامية الانحلال المزبور لا حاجة إلى إجراء مقدّمات الانسداد في أطراف ذلك العلم الاجمالي الصغير ، أعني دائرة ما بأيدينا من الأخبار الموجودة
هامش
( 1 ) العروة الوثقى ( مع تعليقات عدّة من الفقهاء ) 1 : 98 .
( 2 ) مخطوط لم يطبع بعد .
( 3 ) فوائد الأُصول 3 : 196 .
( 4 ) فرائد الأُصول 1 : 351 وما بعدها .