تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
الشريفة في كون الإنذار له مدخلية في الجملة في وجوب الحذر ، ولو قيّدناه بالعلم كان تمام التأثير للعلم ، وكان ضمّ الإنذار إليه كضمّ الحجر إلى جنب الإنسان . وهذا الجواب قد أوضحه هو في درسه على ما حرّرته عنه في درس ليلة الأحد 25 ذ ق سنة 1339 فراجعه « 1 » ، وهو الذي أجاب به شيخنا قدس سره فيما حرّرته عنه « 2 » وفيما حرّره عنه السيّد أوّلًا في تحريراته طبع صيدا كما مرّ نقله « 3 » . نعم قد يقال : إنّ الإنذار يكون سبباً للعلم ، والعلم سبب للعمل ، وحينئذٍ يكون للإنذار مقدار من المدخلية ، وذلك هو ما أشار إليه الشيخ قدس سره بقوله : فالمعنى لعلّه يحصل لهم العلم فيحذروا ، الخ « 4 » . وحينئذٍ يكون محصّل الآية الشريفة أنّه يجب النفر ليترتّب عليه التفقّه ، ليترتّب عليه الإنذار ، ليترتّب عليه العلم ، ليترتّب عليه العمل . ولا يخفى أنّ ذلك ليس من قبيل التقييد ، بل من قبيل توليد واسطة بين الإنذار والعمل ، وظاهر الآية خلافه ، فإنّها رتّبت العمل على الانذار ، هذا . مضافاً إلى أنّ خبر الواحد بما أنّه خبر واحد لا يعقل أن يكون مفيداً للعلم بنفسه كما أفاده شيخنا قدس سره ، بل إنّ حصول العلم عنده لا يكون إلّا من قرائن خارجية أجنبية عن نفس خبر الواحد ، وبناءً عليه لا تكون هذه الواسطة المحذوفة صحيحة في حدّ نفسها وهي ترتّب العلم على الإنذار ، فتأمّل . ثمّ قال في المقالة : وتوهّم أنّ الآية بعمومها الاستغراقي تدلّ على إنذار كلّ
هامش
( 1 ) مخطوط ولم يطبع بعد . ( 2 ) مخطوط ولم يطبع بعد . ( 3 ) في الصفحة : 434 . ( 4 ) فرائد الأُصول 1 : 282 .
أصول الفقه — صفحة 448 | الشيخ حسين الحلي