الخارجية ، فتأمّل .
وهذا الإشكال ليس براجع إلى إشكال خروج مورد الآية عن العموم ، بل هو راجع إلى دعوى كون المنطوق مختصّاً بالخبر عن الارتداد ، فلا يكون مفهومه إلّا قبول خبر العادل في الارتداد وهو مخالف للإجماع ، فلا بدّ من إسقاطه . ولو أغضينا النظر عن الإجماع المذكور لم يكن المفهوم المذكور دالًا على ما هو المطلوب من حجّية خبر العادل بقول مطلق ، بل أقصاه أن يدلّ على حجّيته في خصوص الخبر عن ارتداد .
ومن ذلك يظهر لك أنّا لو التزمنا بما أفاده الشيخ قدس سره « 1 » من التقييد بانضمام عادل آخر ، بناءً على إمكان تقييد المفهوم مع بقاء إطلاق المنطوق ، ليكون من قبيل إذا بلغ الماء قدر كرّ لا ينجس بملاقاة النجاسة سواء كان وارداً أو موروداً ، ومفهومه إذا كان الماء قليلًا ينجس بالملاقاة ، فإنّه مقيّد بما إذا كان موروداً ، فإنّ ذلك لو سلّمناه لم يكن نافعاً في حجّية خبر العادل وحده بالارتداد ، فضلًا عن غيره من الموارد ، إذ لا يكون مفاد المفهوم حينئذ إلّا حجّية خبر العادل في خصوص الارتداد إذا انضمّ إليه عادل آخر وهو غير المطلوب ، فتأمّل .
قوله : ومن الإشكالات التي تختصّ بآية النبأ أيضاً هو أنّه يلزم خروج المورد عن عموم المفهوم . . . الخ « 2 » .
هذا الإشكال مبني على عموم النبأ في قوله تعالى :
« إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ »
« 3 » لكلّ نبأ ، سواء كان في الارتداد كما هو مورد الآية أو غيره من
هامش
( 1 ) فرائد الأُصول 1 : 271 .
( 2 ) فوائد الأُصول 3 : 173 .
( 3 ) الحجرات 49 : 6 .