لانحفاظ الحكم الواقعي في مرتبة الشكّ فيه ولو بنتيجة الاطلاق ، فيجتمع الحكمان المتضادّان في رتبة الشكّ الخ « 1 » .
وهذا الجواب بعينه هو جواب الكفاية « 2 » عن الجمع بينهما باختلاف الرتبة وهو بعينه ما أورده في الكفاية « 3 » على الطولية في مسألة الترتّب في مسألة الضدّ وقد تقدّم في أوائل القطع « 4 » الإشكال على ذلك ، بأنّه بعد فرض اختلاف الرتبة بين الحكمين لا يعقل اجتماعهما في صقع واحد ومرتبة واحدة ، والاطلاق الذاتي للحكم الواقعي وإن أوجب تحقّقه في حال تعلّق العلم أو الشكّ به ، إلّا أنّه يكون فوق العلم والشكّ ، فلا يعقل كونه متأخّراً عن مرتبة الشكّ فيه كي يكون هو والحكم الظاهري واقعين في مرتبة واحدة .
وبالجملة : أنّ غاية ما نستفيده من دليل الاشتراك إنّما هو نتيجة الاطلاق الذاتي للحكم الواقعي ، لا أنّه يوجب سحب الحكم الواقعي إلى مرتبة الشكّ فيه بحيث يكون واقعاً في مرتبة الشكّ فيه التي هي متأخّرة عن نفس الحكم الواقعي .
ثمّ إنّا قد حقّقنا هناك أنّ الاختلاف في الرتبة لا يدفع التضادّ أو التناقض ، وإلّا لصحّ ذلك فيما لو علّق الوجوب المتعلّق بالفعل على العلم بحرمته ، أو لصحّ تعليقه على نفس الحرمة ، فراجع ما فصّلناه في البحث المشار إليه في حاشية ص 6 « 5 »
هامش
( 1 ) فوائد الأُصول 3 : 113 .
( 2 ) كفاية الأُصول : 279 .
( 3 ) كفاية الأُصول : 134 .
( 4 ) في الصفحة : 57 وما بعدها .
( 5 ) وهي الحاشية المتقدّمة في الصفحة : 40 وما بعدها .