وجودها الخارجي ، فراجع ما حرّرناه في ذلك البحث « 1 » وتأمّل .
قوله : والسرّ في ذلك : هو أنّ هذه الرخصة تكون في طول الحكم الواقعي ومتأخّر رتبتها عنه ، لأنّ الموضوع فيها هو الشكّ في الحكم من حيث كونه موجباً للحيرة في الواقع وغير موصل إليه ولا منجّز له ، فقد لوحظ في الرخصة وجود الحكم الواقعي ، ومعه كيف يعقل أنّ تضادّ الحكم الواقعي . . . الخ « 2 » .
هذه هي خلاصة البحث من أوّله إلى آخره ، ولقد أوضحها شيخنا قدس سره في الدورة الأخيرة بما لا مزيد عليه ، فراجع ما هو محرّر في طبعة صيدا ، فراجع قوله : وأمّا في القسم الثاني - إلى قوله - قلت ، وقوله : وأمّا أصالة الإباحة أو البراءة الشرعية إلى آخر المبحث من ص 86 « 3 » .
ولكن مع ذلك كلّه ففي النفس شيء من التصديق به ، والنظر القاصر قاصر عن ذلك ، وما توفيقي إلّا باللَّه تعالى ، فإنّ مجرّد كون الترخيص الشرعي واقعاً في الرتبة الثانية من الحكم الواقعي المفروض كونه إلزامياً وفعلياً بنظر شيخنا قدس سره ، وأنّ هذه الرخصة ملحوظ فيها وجود الحكم الواقعي ، لا يوجب رفع المناقضة بينها وبين الحكم الواقعي ، فإنّ أقصى ما في هذا التأخّر الرتبي وكون الملحوظ في ذلك الترخيص الشرعي هو وجود الحكم الواقعي ، هو أن لا يكون ذلك الترخيص رافعاً للحكم الواقعي على وجه يكون موجباً لانقلاب الحكم الواقعي إلى مؤدّى الأصل ، إلّا أنّ ذلك لا يرفع التناقض بين ذلك الترخيص والالزام الفعلي الواقعي ،
هامش
( 1 ) المصدر المتقدّم .
( 2 ) فوائد الأُصول 3 : 118 - 119 .
( 3 ) أجود التقريرات 3 : 139 - 147 .