الحكم الواقعي ذاتياً اقتضائياً مجعولًا للأشياء بما هي عليها من العناوين الأوّلية ، ويلتزم بالكسر والانكسار ، فراجع قوله : فينشأ على وفقها من دون أن يصير فعلياً إلّا بأُمور ، منها : عدم قيام أمارة معتبرة على خلافه الخ « 1 » . وعمدة همّه في ذلك التطويل هو رفع التناقض مع المحافظة على عدم لزوم التصويب .
ولكنّه في آخر كلامه في قوله : تذنيب فيه تحقيق الخ « 2 » ، صرّح بما أفاده في الجزء الثاني من الكفاية من عدم كون الحكم الظاهري حكماً حقيقياً ، واستشكل في مفاد الأُصول التعبّدية ، ولم يجب عنه بما أجاب به في الكفاية فراجع .
ولم أعثر في الجزء الثاني من الكفاية فيما تعرّض فيه للجمع بين الأحكام الواقعية والظاهرية ما يدلّ على جعل المنجّزية والمعذّرية كما نقله عنه في التحريرات المطبوعة في صيدا « 3 » ، بل إنّ عبارته في الكفاية صريحة في أنّ المجعول هو الحجّية وأنّ التنجّز والمعذورية من آثارها ، فراجع قوله : وذلك لأنّ التعبّد بطريق غير علمي إنّما هو بجعل حجّيته الخ « 4 » .
قوله : لأنّ منشأ انتزاع الحجّية لا بدّ وأن يكون أمراً لا دخل له بإطاعة المكلّف وعصيانه - إلى قوله - فلا بدّ وأن يكون منشأ انتزاع الحجّية حكماً تكليفياً مستمرّاً لا يسقط بعصيانه في زمان ، لتكون الحجّية مستمرّة باستمراره . . . الخ « 5 » .
إنّ هذا المطلب محتاج إلى التأمّل ، إذ لا ريب على الظاهر في انقطاع
هامش
( 1 ) حاشية كتاب فرائد الأُصول : 37 .
( 2 ) حاشية كتاب فرائد الأُصول : 40 .
( 3 ) أجود التقريرات 3 : 131 .
( 4 ) كفاية الأُصول : 277 .
( 5 ) فوائد الأُصول 3 : 108 - 109 .