ويمكن أن يقال : إنّ مراد شيخنا قدس سره هو أنّ مجرّد اجتماع المثلين ليس بمحذور مستقل ، لأنّه إن جاز اجتماع الضدّين لجهة من الجهات التي يدعونها في المقام ، جاز اجتماع المثلين ولم يكن ذلك من التأكّد ، وإن لم يجز اجتماع الضدّين كانت الرتبة والموضوع واحداً وتوجّه التأكّد في اجتماع المثلين ، كما يرى في مثل أكرم العالم وأكرم الهاشمي عند اجتماعهما في شخص واحد ، فتأمّل .
قوله : الوجه الأوّل : ما هو ظاهر كلام الشيخ قدس سره في أوّل مبحث التعادل والتراجيح . . . الخ « 1 » .
لا يبعد أن يكون ظاهر كلام الشيخ قدس سره « 2 » في ذلك المقام ناظراً إلى الفرق بين الأُصول العملية والأمارات ، في كون الشكّ مأخوذاً في الأوّل دون الثاني فراجع ، وراجع ما حرّرناه على هذا التحرير في ذلك المقام « 3 » .
قوله : أمّا الشأنية : فإن كان المراد منها أنّه في مورد قيام الأمارة . . . الخ « 4 » .
قال قدس سره فيما حرّرته بعد أن أبطل كلًا من احتمال الشأنية والانشائية : نعم لو كان المراد من الحكم الشأني أو الانشائي هو الحكم اللولائي ، نظير الأحكام اللاحقة للأشياء بعناوينها الأوّلية ، والمراد من الحكم الفعلي نظير الأحكام
هامش
( 1 ) فوائد الأُصول 3 : 100 .
( 2 ) فرائد الأُصول 4 : 11 - 12 [ لا يخفى اختلاف نسخ الفرائد ، وقد أُشير إلى ذلك أيضاً في هامش فوائد الأُصول 4 : 701 فراجع ] .
( 3 ) راجع المجلّد الثاني عشر من هذا الكتاب الصفحة : 3 وما بعدها .
( 4 ) فوائد الأُصول 3 : 101 .