قوله : فالإنصاف أنّ إضافة لفظ « الأمر » في العبارة كان بلا موجب ، بل لعلّه يخلّ بما هو المقصود . . . الخ « 1 » .
مضافاً إلى أنّ تركيب العبارة لا يساعد عليه ، حيث إنّ الخبر عن قوله : إلّا أنّ العمل الخ « 2 » ، هو قوله : يشتمل على مصلحة فأوجبه الشارع ، ولو أقحمنا لفظ « الأمر » بين « أنّ » ولفظ « العمل » لكان الضمير في قوله : « فأوجبه الشارع » راجعاً إليه لا إلى العمل . ولا يخفى عدم معقولية تعلّق الإيجاب بالأمر بالعمل ، فتأمّل .
قوله : فإنّ الاجتماع يوجب التأكّد . . . الخ « 3 » .
لو كان مرجع حجّية الأمارات إلى الموضوعية ، فلا ينبغي الإشكال في عدم إمكان التأكّد ، لأنّ موضوع الحكم الواقعي هو نفس صلاة الجمعة مثلًا ، وموضوع الحكم الظاهري هو صلاة الجمعة بعنوان كونها ممّا قامت الأمارة على وجوبه ، ومع الاختلاف في الموضوع ولو بهذا المقدار لا يتحقّق التأكّد ، بل لو لم نقل بالموضوعية وقلنا بالسببية ، بأن يكون قيام الأمارة على وجوب صلاة الجمعة سبباً لحدوث مصلحة فيها تكون موجبة لتعلّق الإيجاب بها ، لم يمكن التأكّد ، لتأخّر الوجوب الثاني رتبة عن الوجوب الأوّل ، ومع اختلاف الرتبة لا يمكن التأكّد ، وإن قلنا إنّ اختلاف الرتبة لا يسوّغ اجتماع المتنافيين ، بل ولا المثلين ، كما مرّ توضيحه في باب القطع الموضوعي فراجع « 4 »
هامش
( 1 ) فوائد الأُصول 3 : 99 .
( 2 ) فرائد الأُصول 1 : 114 - 115 .
( 3 ) فوائد الأُصول 3 : 99 .
( 4 ) حاشية المصنّف قدس سره المفصّلة المتقدّمة في الصفحة : 40 وما بعدها .