إجمال الخصوصية موجباً لبطلانها الخ « 1 » كلّ هذه العبائر ظاهرة في أنّ مجرّد الجهل بالخصوصية موجب لبطلان الملكية فيها ، لكن ذلك لا يضرّ بعد تصريحه أخيراً بقوله : نعم الحكم بالشركة يختصّ بصورة الخلط الخ ، كما هو صريح عبارته في حاشية العروة من كتاب الشركة ، قال فيها : الظاهر أن يكون الامتزاج الموجب لعدم تميّز المالين اختيارياً كان أو قهرياً ، موجباً لخروج كلّ منهما في نفس الأمر عن صلاحية الاختصاص بمالكه ، وكون الشركة حينئذ واقعية لا ظاهرية مطلقاً ، والظاهر أن يكون خلط الدرهم ونحوه بمثله موجباً للشركة ، ولا يكون من مجرّد الاشتباه مع بقاء كلّ من الممتزجين على الاختصاص النفس الأمري بمالكه « 2 » .
ولكن لا بدّ في إثبات ذلك بنصّ وإجماع ونحوهما ، وإلّا فليس في البين ما يوجب الإشاعة على القاعدة ، إذ لم يكن هذا الخلط والمزج إلّا موجباً لعدم تميّز المالين خصوصاً في مثل خلط الدرهم بدرهم آخر ، فأيّ فرق بين أن يكون عدم تميّز أحد الدرهمين عن الآخر ناشئاً عن خلط أحدهما بالآخر ، أو أن يكون ناشئاً عن غير ذلك مثل النسيان ونحوه .
قوله : أن لا يكون في البين ما يوجب بطلان اقتضاء العلم الاجمالي وسقوطه عن الأثر من التحالف وحكم الحاكم والاقرار ، المستتبع لتنصيف المال أو فسخ العقد المتنازع فيه . . . الخ « 3 » .
قلت : والأولى في جميع هذه الموارد أنّ الحكم بالتنصيف في مورد قاعدة
هامش
( 1 ) فوائد الأُصول 3 : 83 .
( 2 ) العروة الوثقى ( مع تعاليق عدّة من الفقهاء ) 5 : 273 .
( 3 ) فوائد الأُصول 3 : 84 .