كافٍ لكلّ واحد منهم في وجوب الغسل عليه . وبتقريب آخر : أنّ كلًا منهم يعلم إجمالًا أنّه إمّا يجب عليه الغسل والجمعة مع أصحابه إن كان هو الجنب ، وإن كان الجنب غيره وجب عليه الظهر ، فإذا أجرى كلّ واحد منهم هذا العلم الاجمالي في حقّ نفسه انحلّت المسألة ، حيث إنّ كلّ واحد منهم لو اغتسل تعيّن الجمعة على الجميع .
قوله : وتنصيف الدرهم الآخر بين مالك الدرهم والدرهمين بالسوية كما في رواية السكوني « 1 » لا بدّ من حمله على صورة عدم خلط الدراهم ، وإلّا كان الحكم فيه التثليث . . . الخ « 2 » .
قد ذكر الشيخ « 3 » مسألة درهم الودعي في الشبهة المحصورة ، واحتمل فيها الشركة . ولكن أغلب المحشّين يوردون عليه بأنّ مقتضى الشركة هو التثليث لا التنصيف ، والأخبار والفتاوى دالّة على التنصيف .
وقد تعرّض في الجواهر « 4 » لهذه المسألة في كتاب الصلح ، وأشبع الكلام فيها ، ونقل عن الشهيد قدس سره في الدروس أنّه نقل عن الفاضل قدس سره في أحد قوليه الحمل على الشركة والقسمة بالتثليث ، واستبعده الشهيد ، ونقل في الجواهر أيضاً عدم معقولية الشركة عن بعض الفقهاء . ثمّ إنّ صاحب الجواهر قدس سره عقّب كلام الشهيد بما يستفاد منه أنّه يمكن حمل الأخبار والفتاوى القائلة بالتنصيف على ما
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 : 452 / كتاب الصلح ب 12 ح 1 .
( 2 ) فوائد الأُصول 3 : 84 .
( 3 ) فرائد الأُصول 2 : 208 .
( 4 ) جواهر الكلام 26 : 225 - 227 .