تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
الخاصّ كما حقّق ذلك في مسألة اللباس المشكوك فراجع « 1 » . ولأجل ذلك قالوا في مسألة تعاقب الحالتين الحدث والوضوء إنّه بعد تعارض الاستصحابين يكون المرجع أصالة الاشتغال في لزوم إحراز الشرط بالنسبة إلى الصلاة . وأمّا ثالثاً : فلأنّه بناءً على تسليم عدم كفاية النهي الغيري أو الوجوب الشرطي في تنجيز العلم الاجمالي ، لا يتّجه ما حكموا به في الفرع الثالث ، وهو المنع من اقتداء الأجنبي بأحدهما ، فتأمّل . وقد وجّه بعض أعاظم العصر « 2 » الحكم بعدم وجوب الغسل مع المنع من اقتداء أحدهما أو أحدهم بالآخر ، بناءً على كون الشرط هو الطهارة الواقعية من الإمام أو إحراز المأموم ذلك . أمّا في صورة كونهما اثنين ، فالوجه فيه هو انحلال العلم الاجمالي المردّد بين وجوب الغسل على المأموم أو المنع من اقتدائه بذلك الإمام ، إلى العلم التفصيلي ببطلان صلاته خلف ذلك الإمام وأنّه ممنوع عنها إمّا لجنابته أو لجنابة إمامه ، ويبقى احتمال وجوب الغسل عليه مشكوكاً فينفى بالبراءة . وأمّا في صورة كونهم ثلاثة مثلًا ، فلأنّ المنع من صلاة أحدهم مقتدياً بالآخر وإن لم يكن معلوماً بالتفصيل ، إلّا أنّه محتمل على كلّ من تقديري جنابة المأموم وعدمه ، فإنّه على تقدير عدم جنابة المأموم يكون اقتداؤه بذلك الإمام محتمل المنع ، لاحتمال كونه هو المجنب دون الثالث ، وعلى تقدير جنابة المأموم
هامش
( 1 ) راجع فوائد الأُصول 4 : 203 - 204 ، وسيأتي تعليق المصنّف قدس سره على ذلك في المجلّد الثامن من هذا الكتاب ، الصفحة : 329 وما بعدها . ( 2 ) هو الأُستاذ المرحوم آقا ضياء الدين العراقي قدس سره عندما جرت المذاكرة معه في هذه المسألة في بعض المجالس [ منه قدس سره ] .
أصول الفقه — صفحة 221 | الشيخ حسين الحلي