تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
شيخنا قدس سره ، إلّا أن يدفع ذلك بما دفعنا به عن شيخنا قدس سره ، من أنّ الاكتفاء باحراز الإمام إنّما هو مع عدم علم المأموم تفصيلًا بفساد صلاته ، فتأمّل . قال المرحوم الحاج آغا رضا الهمداني قدس سره في طهارته بعد أن حكم بأنّه لا يجب الغسل عليهما ما نصّه : نعم لو كان لجنابة الغير بالنسبة إليه أثر فعلي من بعض الجهات ، كما لو أراد أن يصلّي معه جمعة ، أو يقتدي به جماعة ، أو أراد ثالث أن يقتدي بهما أو بواحد منهما ، على تقدير كون الآخر أيضاً في عرض هذا الشخص من موارد ابتلائه بالفعل ، يتعارض الأصلان بالنظر إلى هذا الأثر كما تقدّم تحقيقه في الشبهة المحصورة « 1 » . ولا يخفى أنّ هذا تصريح منه بأنّه في مورد ترتّب الأثر على جنابة الغير بالنسبة إلى كلّ منهما يتعارض الأصلان في حقّ كلّ واحد منهما ، فيكون العلم الاجمالي بالنسبة إلى كلّ واحد منهما مؤثّراً ، وحينئذٍ لا يتمّ القول بعدم وجوب الغسل على كلّ واحد منهما في مورد إمكان اقتداء كلّ منهما بالآخر ، لأنّ كلًا منهما حينئذ يعلم بأنّه إمّا أن يجب عليه الغسل وإمّا أن يحرم عليه الاقتداء بصاحبه ، فيكون الحكم في مثل هذه الموارد هو لزوم الغسل وعدم جواز الاقتداء ، لا مجرّد عدم جواز الاقتداء . اللهمّ إلّا أن يقال : إنّه لا محصّل لعدم جواز الاقتداء إلّا بطلان الصلاة ، فالأمر يدور بين وجوب الغسل وبطلان الجماعة ، فلا يكون في البين تكليف منجّز على كلّ تقدير ، غايته أنّه لو صلّى مقتدياً بصاحبه يعلم تفصيلًا ببطلان صلاة نفسه ، وهذا لا دخل له بوجوب الغسل . وفيه : ما لا يخفى ، أمّا أوّلًا : فلكفاية الوجوب الشرطي أو النهي الغيري في
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه ( كتاب الطهارة ) 3 : 241 - 242 .