فيكون واسطة بين العدالة والفسق ، بمعنى أنّه لا عادل ولا فاسق ؟ والوجهان مبنيان على أنّ الفسق هو مجرّد عدم العدالة ، أو أنّه عبارة عن ارتكاب المعصية الواقعية .
كما أنّه بقيت أبحاث ومناقشات في مسألة التحسين والتقبيح وقاعدة الملازمة وما ينقل عن الأخباريين فيما علّقته على الدرس لم يسعني فعلًا نقله إلى هنا .
[ ينسب إلى جملة من الأخباريين عدم اعتبار القطع الحاصل من المقدّمات العقلية . ]
قوله : المبحث الخامس : ينسب إلى جملة من الأخباريين عدم اعتبار القطع الحاصل من المقدّمات العقلية . وقد أنكر بعض الأعاظم هذه النسبة . . . الخ « 1 » .
من المعروف أنّ الأدلّة في الفقه أربعة : الكتاب والسنّة والإجماع ودليل العقل « 2 » . وقد وقع الكلام في هذا الأخير ، فأنكره جماعة من المحدّثين ،
هامش
( 1 ) فوائد الأُصول 3 : 57 .
( 2 ) [ وجدنا ورقة منفصلة كأنّها فهرسة للمطالب التي كان قدس سره ينوي بحثها ، وإليك نصّ ما في الورقة ] :
هل في الأحكام العقلية وجوب واستحباب ؟
لو قلنا بالانتقال إلى الحكم الشرعي هل يكون المنتقل إليه هو الوجوب الشرعي أو الاستحباب الشرعي ؟
هل الانتقال من التحسين العقلي أو الانتقال من علّته التي هي المصلحة والمفسدة ؟
لما ذا يجب اللطف على الحكيم في عباده بأمرهم بما فيه المصلحة ؟ هل لأنّ ذلك حسن أو لأجل أنّه ملازم لحكمته أو أنّ تركه مناقض لها ؟
هل يدرك العقل الصلاح في أمر الشارع أو لا ؟ ولا أقل من كونه كسائر الأفعال ربما أدرك مصلحتها وربما لم يدرك ، فلا تثبت الملازمة .
لو تمّت قاعدة التحسين والملازمة فأين صغراها في الفقه ؟