تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
الأمارة ، وقد عرفت أنّ لازم ذلك هو كون أساس الملازمة هو التلازم العرفي الادّعائي ، لا التلازم الحقيقي ولا لزوم اللغوية . أمّا ما اشتمل عليه الذيل من الترديد بين الطريقتين ، فلعلّه ناظر إلى خصوص ما فرضه من وجود دليل خاصّ وارد في مورد العلم الموضوعي ، يدلّ على تنزيل مؤدّى الأمارة منزلة الواقع في ذلك المورد . ثمّ إنّه صرّح في آخر كلامه بقوله : ثمّ لا يخفى أنّه لا يتفاوت الحال في ذلك بين ما إذا أُخذ القطع على الصفتية قيداً ، وما أُخذ قيداً على نحو الكشفية ، فتأمّل « 1 » إلّا أنّه عقّبه بقوله : هذا كلّه فيما أُخذ القطع على نحو الكشف في الموضوع ، وأمّا إذا أُخذ فيه على نحو الصفتية ، فلا ينبغي الإشكال في عدم قيام الأمارة مقامه بمجرّد دليل اعتبارها الخ . ولعلّ إحدى العبارتين زائدة ، ويشهد بذلك أنّ في العبارة تقديماً وتأخيراً ، كما في نسخة مصحّحة عندي ، لكن لم يكن في هذه النسخة ما يؤشّر إلى زيادة إحدى العبارتين ، فلاحظ وتأمّل . لكن في الكفاية صرّح بمقتضى العبارة الأُولى ، فأورد شيخنا قدس سره عليه بما تضمّنه قوله في التحرير المشار إليه خامساً « 2 » ، وقد عرفت أنّه لا يتوجّه هذا الإشكال عليه لو كان مدرك الملازمة هو اللغوية ، نعم يتوجّه لو كان مدركها هو التلازم العرفي ، وإن أمكن القول بأنّه لا يتوجّه حتّى لو كان ذلك هو المدرك للملازمة المذكورة ، فتأمّل .
هامش
( 1 ) نفس المصدر . ( 2 ) أجود التقريرات 3 : 34 .