هو ارتفاع العارض أو الذات ، بل ملاك ارتفاعه ارتفاع ما أخذ فيه قيدا على وجه يكون سنخ ذلك الحكم معلّقا على اتّصاف الذات به ، ومن الواضح أنّ هذا لا يتأتّى فيما لو كان الحكم واردا على نفس الذات ، من دون أن يكون وروده عليها مقيّدا بقيد زائد على أصل الذات .
تنبيه : ذكر الشيخ قدّس سرّه في مبحث مسقطات خيار العيب في المكاسب « 1 » فيما لو وطئ المشتري الجارية فظهر أنّها حامل ، وأنّ الوطء المذكور لا يمنع من الردّ ، بخلاف ما لو كان العيب غير الحمل ، مستدلا عليه بروايات منها صحيحة ابن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « عن رجل اشترى جارية حبلى ولم يعلم بحبلها فوطئها ، قال عليه السّلام : يردّها على الذي ابتاعها منه ، ويردّ عليه نصف عشر قيمتها لنكاحه إيّاها ، وقد قال علي عليه السّلام : لا تردّ التي ليست بحبلى إذا وطئها صاحبها ، ويوضع عنه من ثمنها بقدر عيب إن كان فيها » « 2 » .
وهذه الرواية شاهدة بحجّية مفهوم الوصف ، لأنّ الصادق عليه السّلام استدلّ به فيما حكاه عن أمير المؤمنين عليه السّلام ، لأنّه عليه السّلام أمر أوّلا بأنّ الجارية الحبلى تردّ مع الوطء ، ثمّ استدلّ على ذلك بما حكاه عن أمير المؤمنين عليه السّلام ، فإنّ ظاهر قوله عليه السّلام :
« وقد قال علي عليه السّلام » الخ ، هو جعل قول علي عليه السّلام دليلا على ما أمر به أوّلا من ردّ الحبلى مع الوطء ، وإلّا فلا دخل له بما أمر به عليه السّلام أوّلا .
ولو كان لمجرّد بيان الحكمين أحدهما منه عليه السّلام والآخر عن علي عليه السّلام لكان الأنسب أن يقول : وقال علي عليه السّلام . فادخال لفظة « قد » دليل على أنّ ما حكاه عن
هامش
( 1 ) المكاسب 5 : 293 ، 290 .
( 2 ) وسائل الشيعة 18 : 105 / أبواب أحكام العيوب ب 5 ح 1 ، وأورد ذيله في ب 4 ح 1 .