تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
قوله : وحيث إنّ الظاهر في الأوصاف أن تكون قيودا للمفاهيم الافرادية ، فيكون الأصل فيها عدم الدلالة على المفهوم ، كما في اللقب . . . الخ « 1 » . ولكن لا يخفى أنّه يمكن أن يدّعى أنّ كون التوصيف من قبيل التقييد الافرادي وأنّه ليس بلحاظ الحكم خلاف الظاهر ، بل قد يقال : إنّه ممتنع في المحاورات الكلامية المبنية على الإفادة ، فإنّ تضييق دائرة الماهية لا بدّ أن يكون بلحاظ طروّ الحكم عليها . ومن ذلك يتّضح لك التأمّل فيما في الحاشية من قوله : إنّ توصيف متعلّق الحكم أو موضوعه بقيد ما في الكلام مع اعتباره قيدا لنفس الحكم في مقام اللبّ ومقام الثبوت خارج عن قانون المحاورة عرفا ، فلا معنى لقيام القرينة عليه من الخارج الخ « 2 » ، فإنّه لم يدّع أحد أنّ القيد الوصفي مع كونه وصفا للموضوع يكون قيدا في الحكم الوارد عليه ، على وجه يكون قيدا صناعيا للحكم المذكور ، كي يورد عليه بأنّ ذلك خارج عن قانون المحاورة ، بل المدّعى إنّما هو كون توصيف الموضوع بلحاظ ورود الحكم عليه يكون موجبا قهرا لتضييق دائرة ذلك الحكم وبالأخرة ينتهي الأمر إلى كون ذلك الحكم في مقام اللبّ ، مقيّدا بذلك الوصف ، كما مرّ في باب الواجب المشروط « 3 » في كيفية كون رجوع القيد إلى المادّة بلحاظ طرو الطلب عليها موجبا لتقيّد ذلك الطلب .
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 2 : 277 [ مع اختلاف يسير عمّا في النسخة المحشاة ] . ( 2 ) أجود التقريرات 2 ( الهامش ) : 278 . ( 3 ) راجع الحاشية المتقدّمة في الصفحة : 12 وما بعدها من المجلّد الثاني من هذا الكتاب .
أصول الفقه — صفحة 58 | الشيخ حسين الحلي