الحدث ، وبذلك يصحّ له الدخول في البواقي ممّا وجب عليه فعلا كما مرّ تحقيقه في البحث المشار إليه ، فراجع وتأمّل .
نعم ، مسألة الغسل ممّا نحن فيه بالنسبة إلى أسباب الحدث كالجنابة والحيض والمسّ ونحوها ، لكن الظاهر من الأدلّة هو اختلاف حقيقة الأغسال ، فلا بدّ من التعدّد إلّا مع الدليل الدالّ على الاكتفاء بالبعض ، بل لو لم نقل باختلاف حقيقتها لكان اللازم هو التعدّد ، بناء على أنّ كلّ واحد من هذه الأحداث يكون موجبا لحدوث وجوب الغسل الموجب لتعدّده كما عرفت ، إلّا أنّه بعد دلالة الدليل على الاكتفاء بالبعض عن الجميع نرفع اليد عن ذلك .
قوله : فإنّ التأكّد إنّما يكون فيما إذا تعلّق الطلب بنفس الفرد . . . الخ « 1 » .
كما مرّ « 2 » من مثال الصوم ، والظاهر أنّ مثل قوله : ( أكرم كلّ عالم ، وأكرم كلّ هاشمي ) يندرج في البدلي بالنظر إلى الاكرام القابل للتعدّد ، فيلزمه تعدّد الاكرام للشخص العالم الهاشمي . ومن ذلك يظهر لك أنّ مثل ( أكرم عالما وأكرم هاشميا ) قابل للتكرار من الجهتين ، نعم مثل ( صم يوم جمعة وصم أوّل شهر ) لا يقبل التكرار إلّا من الجهة الثانية بأنّ يصوم يوما يكون هو جمعة وآخر يكون هو أوّل شهر . وما في الحاشية « 3 » من لزوم اجتماع وجوبات ثلاثة كأنّه إيراد على خصوص العموم البدلي ، لكن الظاهر أنّه جار في الشمولي حتّى فيما ذكرناه من مثال الصوم .
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 2 : 273 [ المنقول هنا موافق للنسخة القديمة غير المحشاة ] .
( 2 ) في الصفحة : 52 .
( 3 ) أجود التقريرات 2 ( الهامش ) : 273 .