تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
رتبة عن الأصول المرادية ، وهو المراد بالسببية التي أفادها شيخنا قدّس سرّه في هذا المقام . بقي الكلام فيما أشار إليه ب :

[ تذييل : هل النسخ من قبيل الدفع أم الرفع ]

قوله : تذييل . . . الخ « 1 » . وهل النسخ من قبيل الرفع أو من قبيل الدفع ، ولعلّ ما أفيد بقوله إنّ النسخ عبارة عن انتهاء أمد الحكم المجعول لانتهاء الحكمة الداعية إلى جعله الخ « 2 » ، إشارة إلى الثاني ، ببرهان أنّ الحكم لمّا كان تابعا للمصلحة فإن كانت محدودة كان الحكم محدودا ، وإن لم تكن محدودة بالزمان كان الحكم كذلك ، فهو في الواقع لا يخلو عن هذين الوجهين ، فإنّ الإهمال في مقام الثبوت محال ، وحينئذ فإن كانت المصلحة غير محدودة وكانت مستمرّة مع الزمان ، كان الحكم كذلك واستحال نسخه ، وإن كانت المصلحة محدودة وجب إنشاء الحكم على طبقها في مقام الثبوت ، ويكون نسخه عند انتهاء أمد مصلحته من قبيل الدفع . لكن يرد عليه حينئذ أنّ الشكّ في بقاء الحكم وعدم نسخه من قبيل الشكّ في المقتضي . ويمكن أن يقال : : إنّ الحكم لو كان محدودا في حدّ نفسه إلى حدّ زماني ثبوتا وإثباتا لم يكن انقطاعه عند الوصول إلى ذلك الحدّ من قبيل النسخ قطعا ، بل لو كان محدودا ثبوتا فقط بأن يكون في مقام الثبوت فقط محدودا ، فعند الوصول إلى ذلك الحد لا يكون انقطاع الحكم بذلك من قبيل النسخ أيضا وإن لم يكن الحكم المذكور محدودا بذلك إثباتا ، بمعنى أنّ الشارع عند بيانه لذلك الحكم لم يبيّن التحديد المذكور ، بل كان بيانه الحكم بصورة الاطلاق الذي يكون مقتضاه الدوام والاستمرار ، وعند الوصول إلى ذلك الحدّ الواقعي يبيّن التحديد المذكور ،
هامش
( 1 و 2 ) أجود التقريرات 2 : 403 .