تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
مصلحة الحكم ، فيكون ذلك من قبيل تأخير الطلاق إلى انتهاء أمد مصلحة الزوجية ، أو إنشاء النسخ فعلا معلّقا ومشروطا بانتهاء أمد مصلحة الحكم ، ويكون ذلك من قبيل إنشاء الزوجية مقرونا بانشاء الطلاق المعلّق على انتهاء المدّة المعيّنة التي هي مدّة مصلحة الزوجية ، هذا كلّه في النسخ بعد حضور وقت العمل . وأمّا قبله فقد يقال فيه إنّه لا بدّ من الالتزام بكونه من قبيل الدفع ، إذ لا يكون لنا حينئذ حكم واقعي حقيقي ، وإنّما هو حكم صوري ، فيكون نسخه من قبيل الدفع خصوصا على رأي شيخنا قدّس سرّه من كون الأحكام تابعة للمصالح في المتعلّقات كما أوضحه في أوائل مبحث حجّية القطع الناشئ عن المقدّمات العقلية « 1 » . اللهمّ إلّا أن يلتزم بأنّ خصوص هذا النحو من الأحكام المنسوخة قبل حضور وقت العمل يكون تابعا للمصلحة في الجعل ، فيكون حكما حقيقة ، ولا مانع من الالتزام بذلك ، ويكون حاله حال الزوجية المجعولة في حال عدم القابلية للاستمتاع ، ثمّ بعد جعلها وتحقّقها يرفعها بالطلاق . وعلى كلّ حال ، أنّ هذا الحكم وإن لم يكن بداعي الاجراء والامتثال بل كان بداعي الامتحان مثلا ، إلّا أنّه من ناحية كونه لا يرتفع إلّا برافع كسائر الأحكام في أنّه لو لم ينسخ لكان باقيا ، إذ ليس محطّ الكلام هو الدوام بمعنى وجود الحكم في كلّ آن في مقابل وجوده محدودا ببعض الآنات ، فإنّ ذلك لا يتصوّر فيه الاهمال في مقام الثبوت ، فإن كانت المصلحة محدودة جعل الحكم على طبقها محدودا أيضا ، وإلّا جعله دائميا موجودا في كلّ آن ، ولا يعقل الاهمال من هذه الجهة . ولو
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 3 : 66 وما بعدها ، فوائد الأصول 3 : 57 وما بعدها .
أصول الفقه — صفحة 391 | الشيخ حسين الحلي