تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
في الرتبة على عملية النسخ ، وقد عرفت الوجه في ذلك ، فراجع . ثمّ لا يخفى أنّ هذا الذي حرّرناه ونقلناه عن المقالة إنّما هو في الجزء الأوّل منها ، أمّا الثاني من المقالة فقد تعرّض فيه للمعارضة بين أصالة عدم النسخ وأصالة العموم في مبحث التعادل والتراجيح « 1 » ص 199 إلى ص 200 ، وكأنّه عدول عمّا ذكره في الجزء الأوّل ، فراجعه . تنبيه : لا يخفى أنّ الطبعة الأولى من هذا الكتاب لا تخلو عن اضطراب في تحرير هذه المسألة ، بخلاف الطبعة الثانية ، ولأجل ذلك جعلنا تعليقنا في خصوص هذه المسألة على [ ما ] في الطبعة الثانية ، فنقول بعونه تعالى : قوله : والوجه في ذلك هو أنّ أصالة العموم في هذه الموارد غير جارية في نفسها ، فلا بدّ من الحكم فيها بتخصيص العام ، واختصاص الحكم بغير مورد التخصيص - إلى قوله - فتحصّل أنّ عدم جريان أصالة العموم في هذه الموارد إنّما هو لأجل قصور مقتضي الجريان في نفسه . . . الخ « 2 » . لا يخفى أنّ مجرّد عدم جريان أصالة العموم في المقام لا ينفع في سقوط أصالة عدم النسخ ، ولا في طرد احتمال النسخ ، فلنفرض أنّ أصالة العموم في صورة تأخّر الخاص غير جارية في حدّ نفسها ، لم يكن ذلك موجبا للحكم بعدم كون الخاص المتأخّر ناسخا . وهكذا الحال في صورة تأخّر العام ، فإنّا لو فرضنا أنّ أصالة العموم غير جارية فيه لم يكن ذلك موجبا للحكم بأنّه ليس بناسخ للخاص السابق على وجه نستغني عن إجراء أصالة عدم النسخ . والحاصل : أنّ مجرّد كون أصالة العموم ساقطة بوجود الخاص لا يعيّن
هامش
( 1 ) مقالات الأصول 2 : 487 . ( 2 ) أجود التقريرات 2 : 398 - 399 .