تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
نعم ، لو كان كلّ من الحاكم والمحكوم من الأصول العملية لم تكن الحكومة جارية عند تعدّد المورد كما في موارد العلم الاجمالي بطرو نجاسة على أحد الإناءين اللذين يكون أحدهما في حدّ نفسه مستصحب الطهارة والآخر موردا لقاعدة الطهارة . وهكذا الحال لو كان المستند في أصالة عدم النسخ هو العموم الأزماني لحكم الخاص ، فإنّ هذا العموم الأزماني فرع الحكم نفسه ، ومع كون أصالة العموم في ناحية العام المتأخّر حاكمة بارتفاع حكم الخاص لا يبقى مورد ومحلّ لعمومه الأزماني ، لما عرفت فيما حقّق في محلّه « 1 » من كون نسبة العموم الأزماني إلى نفس الحكم من قبيل نسبة الحكم إلى موضوعه ، ومع كون أصالة العموم الأفرادي في ناحية العام حاكمة بارتفاع أصل الحكم الخاصّ ، لا يبقى محل ومورد لعمومه الأزماني ، بل قد عرفت في محلّه أنّ هذا العموم الأزماني يكون محكوما لما هو الأقل من العموم الأفرادي ، فإنّك قد عرفت في محلّه أنّ استصحاب حكم الخاصّ لو كان جاريا يكون حاكما على العموم الأزماني ورافعا لموضوعه . وهكذا الحال لو كان المستند في أصالة عدم النسخ هو قوله صلّى اللّه عليه وآله : « حلال محمّد صلّى اللّه عليه وآله حلال إلى يوم القيامة » « 2 » فإنّ الحكم الثابت للخاصّ بأصالة العموم في ناحية العام هو أيضا داخل في حلاله وحرامه صلّى اللّه عليه وآله ، لأنّا لو سلّمنا أنّه ليس في مقام
هامش
( 1 ) راجع فوائد الأصول 4 : 531 وما بعدها / التنبيه الثاني عشر . وراجع أيضا حواشي المصنّف قدّس سرّه الآتية في المجلّد العاشر من هذا الكتاب . ( 2 ) الكافي 1 : 58 / باب البدع والرأي والمقاييس ح 19 .
أصول الفقه — صفحة 373 | الشيخ حسين الحلي