قوله : وأمّا الثاني فلأنّ الحكم العمومي إنّما يكون ناظرا إلى إثبات الحكم لافراده ليس إلّا ، وأين ذلك من إثبات العدل للشرط المذكور في القضية الشرطية . . . الخ « 1 » .
يمكن التأمّل في ذلك ، بأنّ من يدّعي تقدّم العام المتّصل على المفهوم لا يحتاج إلى إثبات صراحة العام بإثبات العدل ، بل يكفي في ثبوت العدل هو إثباته الحكم في جميع أفراده ، فيكون مقدّما على ما دلّ عليه المنطوق من الانحصار ، سيّما بعد فرض كون عموم العام وضعيا وكون الانحصار بالاطلاق ، وبعد فرض كون مرجع عدم الانحصار هو كون الشرط هو القدر الجامع بين الشرطين الذي هو مقتضى العموم .
وأمّا ما حاوله المحشّي « 2 » من كون ذلك من قبيل تقدّم أصالة الظهور في القرينة ، سواء كانت متّصلة أو كانت منفصلة ، على أصالة الظهور في ذي القرينة ، فإنّ هذا المعنى وهو كون أصالة الظهور في القرينة ولو كان في غاية الضعف مقدّما وحاكما على أصالة الظهور في ذي القرينة ولو كان بمنتهى قوّة الظهور ، قد أسّسه وحقّقه شيخنا قدّس سرّه في أوائل التعادل والتراجيح « 3 » - وسيأتي منه قدّس سرّه قوله : لما مرّ من أنّ الأصل الجاري في القرينة الخ « 4 » . وفي ص 411 « 5 » تعرّض لذلك تفصيلا -
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 2 : 387 - 388 [ المنقول هنا موافق للنسخة القديمة غير المحشاة ] .
( 2 ) أجود التقريرات 2 ( الهامش ) : 386 .
( 3 ) أجود التقريرات 4 : 285 - 286 ، فوائد الأصول 4 : 720 .
( 4 ) أجود التقريرات 2 : 389 [ المنقول هنا موافق للنسخة القديمة غير المحشاة ] .
( 5 ) حسب الطبعة القديمة ، راجع أجود التقريرات 2 : 442 ، وسيأتي تعليق للمصنّف قدّس سرّه على ذلك في الصفحة : 457 من هذا المجلّد .