تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
موجبا للتفكيك بين المعلولات للعلّة الواحدة ، بخلاف ما لو قلنا إنّه واسطة في العروض لأنّ التفكيك بين الصغريات على هذا التقدير ممكن لا مانع منه . هذا كلّه فيما لو كان بين المفهوم والدليل المقابل عموم من وجه ، أو كان الدليل المقابل أخصّ مطلقا من المفهوم ، وأمّا ما يكون فيه المفهوم أخصّ مطلقا من الدليل المقابل ، فهو مثل قوله أكرم النحوي لعلمه ، بالقياس إلى قوله لا تكرم الرجل غير النحوي ، فإنّ مفهوم الأوّل وهو أنّ غير النحوي من العلماء يجب إكرامه أخصّ مطلقا من قوله لا تكرم الرجل غير النحوي ، فيقدّم عليه ، هذا على تقدير كون المسألة من مفهوم المساواة . وأمّا على كونها من باب عموم الموضوع ، بأن نقول إنّ العلم واسطة في العروض ، وأنّ محصّل قوله أكرم النحوي لعلمه ، هو وجوب إكرام العالم نحويا كان أو غيره ، فيكون بين الدليلين عموم من وجه ، ينفرد الأوّل في العالم النحوي وينفرد الثاني في الرجل الجاهل ، ويجتمعان في الرجل العالم غير النحوي .

[ حكم تعارض العموم مع المفهوم المخالف ]

قوله : وأمّا المخالف فالمستفاد من ظاهر كلام الشيخ الأنصاري قدّس سرّه « 1 » التفصيل بين ما إذا كان العموم . . . الخ « 2 » . لا يخفى أنّ مفهوم المخالفة قد يكون أخصّ مطلقا من الدليل المقابل كما في مفهوم آية النبأ « 3 » أعني حجّية خبر العادل في قبال عموم التعليل أو في قبال
هامش
( 1 ) راجع مطارح الأنظار 2 : 215 - 216 ، وراجع أيضا فرائد الأصول 1 : 258 وما بعدها . ( 2 ) أجود التقريرات 2 : 383 - 384 [ المنقول هنا موافق للنسخة القديمة غير المحشاة ] . ( 3 ) الحجرات 49 : 6 .
أصول الفقه — صفحة 323 | الشيخ حسين الحلي