تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
العلّة ، لا من باب الحكم الكبروي اللاحق للعنوان الكلّي المنطبق على كلّ من الموردين ، فلاحظ وتأمّل . قوله : فإنّه إذا كانت النسبة بين المنطوق وما له العموم عموما مطلقا . . . الخ « 1 » . مثاله أن يقول : لا تشرب الخمر لأنّه مسكر ، بالقياس إلى قوله : كلّ مائع حلال ، فإنّ قوله : لا تشرب الخمر ، أخصّ مطلقا من قوله كلّ مائع حلال ، ومفهوم قوله لا تشرب الخمر وهو حرمة ما عدا الخمر من المسكرات حتّى مثل الحشيشة والأفيون بينه وبين قوله كلّ مائع حلال عموم من وجه ، لاجتماعهما في النبيذ ، وانفراد الأوّل في مثل الخل وانفراد الثاني في الجامد من المسكرات كالحشيشة ، ولا يمكن رفع اليد عن المنطوق ، أعني حرمة شرب الخمر ، لكونه أخصّ من العموم ، كما أنّه لا يمكن تقديم العموم على المفهوم لأنّه موجب بالملازمة لرفع اليد عن المنطوق ، وهو محصّل قوله : إنّه لا يمكن التصرّف في المفهوم بدون التصرّف في المنطوق « 2 » ، وحينئذ يتعيّن رفع اليد عن العموم في مورد معارضته مع المفهوم . ومثال ما كان بين المنطوق والعموم عموم من وجه هو قوله احترم خادم العالم لتعلّقه بالعالم ، بالقياس إلى قوله لا تكرم الفاسق سواء كان خادم العالم أو غيره ، فإنّ مفهوم الأوّل هو احترام كلّ ما يتعلّق بالعالم من ولده وزوجته وبيته ، وبين المنطوق والعام عموم من وجه ، يجتمعان في الخادم الفاسق ، كما أنّ بين العام والمفهوم عموما من وجه أيضا ، يجتمعان في ولده الفاسق ، وينفرد العام في
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 2 : 383 [ المنقول هنا موافق للنسخة القديمة غير المحشاة ] . ( 2 ) أجود التقريرات 2 : 382 - 383 ( مع اختلاف يسير ) .