تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
هامش
- التصرّف فيه بنفسه ، فيدور الأمر بين التصرّف في العام أو في المنطوق ، ولا ريب أنّ الأوّل أرجح [ مطارح الأنظار 2 : 214 ، 215 ] . ومراده كما صرّح به من التصرّف بالمنطوق هو التصرّف فيه باخراجه عن الدلالة على وجوب إكرام الخدّام الذي كان هو السبب في المفهوم ، وهذا هو الذي قال عنه إنّه تصرّف بارد [ مطارح الأنظار 2 : 214 ، 215 ] . مثال شيخنا قدّس سرّه : أكرم فسّاق خدّام العلماء ، مفهومه أكرم العلماء . العام لا تكرم الفسّاق . وبين المفهوم والعام عموم من وجه . فالشيخ جعل المقابلة بين المفهوم والعموم ، فتارة يكون بينهما عموم من وجه ، وأخرى يكون الأوّل أخصّ مطلقا من الثاني . وشيخنا قدّس سرّه جعل المقابلة بين المنطوق والعموم ، فتارة يكون بينهما عموم من وجه وأخرى يكون الأوّل أخصّ من الثاني . مثال الأوّل : أكرم خدّام العلماء ، مفهومه أكرم العلماء ، في قبال العام لا تكرم الفسّاق . مثال الثاني : أكرم فسّاق خدّام العلماء ، مفهومه أكرم العلماء ، في قبال العام لا تكرم الفسّاق . ويمكن أن يقال : : إنّ مفهومه أكرم العلماء الفسّاق ، ولو توسّعنا لكان المفهوم هو وجوب إكرام العالم مطلقا وخادمه العادل كما عرفته في المثال عن الشيخ قدّس سرّه . والأولى أن يقال : إنّ محطّ الحكم هم الفسّاق خادما وعالما ، والأوّل بالمنطوق والثاني بالمفهوم . ثمّ هناك انتقال آخر من الفاسق من كلّ منهما إلى العادل ، ومركز المعارضة هو الأوّل وهو أخصّ من العام . مثال عدم التعارض بين العام والمنطوق مع العموم من وجه بين المفهوم والعام : -
أصول الفقه — صفحة 313 | الشيخ حسين الحلي