التعارض بين احترام العالم واحترام الفاسق ، ولا وجه لتقديم أحدهما على الآخر .
ولو كان في البين ما هو أخصّ مطلقا كان هو المقدّم كما لو قال احترم بيت العالم الفاسق الدالّ بالمفهوم على وجوب احترام نفس العالم الفاسق ، في قبال قوله لا تحترم الفاسق الدالّ بالمفهوم على عدم وجوب احترام بيت الفاسق ، فإنّ العالم الفاسق حينئذ هو وبيته خارجان عن عموم الفاسق هو وبيته ، ولو كان مفاد الثاني هو قوله لا تحترم العالم الفاسق ، كانت النسبة بينه وبين الأوّل هي التباين ، وهكذا الحال في البواقي .
وبالجملة : لم يظهر للبحث عن التخصيص بمفهوم الموافقة أثر يميّزه عن سائر التخصيصات . وإن شئت فقل : لم يظهر أثر لمفهوم الموافقة يوجب تقديمه على معارضه غير ما هو المعروف من كون الخاصّ مقدّما على العام ، ومن التساقط عند التباين أو عند العموم من وجه ، فلاحظ « 1 » .
هامش
( 1 ) [ وجدنا هنا ورقة مرفقة ارتأينا إدراجها في الهامش وهي : ]
النسبة بين المفهوم والعموم عموم من وجه :
أكرم خدّام العلماء ، مفهومه يجب إكرام العالم ، في قبال العموم القائل لا تكرم الفسّاق ، فيتعارضان في العالم الفاسق .
النسبة بينهما عموم مطلق ، يعني أنّ المفهوم أخصّ مطلقا من العام :
أكرم خدّام العالم الفاسق ، مفهومه يجب إكرام العالم الفاسق ، في قبال لا تكرم الفسّاق .
ويمكن أن يقال : : إنّ طريق الأولوية جار في العالم العادل ، بل في الخادم العادل ، وحينئذ يكون المفهوم هو وجوب إكرام العالم مطلقا ، وبينه وبين العام عموم من وجه .
قال : وبالجملة فاللازم تقديم المفهوم الموافق على العموم كما عرفت ، لعدم معقولية -