تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
توسعة البحث إلى القيد المتأخّر كما عرفت في آية التيمّم وعدم التخصيص بالاستثناء .

[ تعارض العموم مع المفهوم ]

قوله : والأوّل إنّما يتحقّق فيما إذا كانت الأولوية من المدركات العقلية ، وأمّا إذا كانت عرفية كما في آية الأف « 1 » فيخرج عن المفهوم ويدخل في المداليل اللفظية العرفية « 2 » . أورد عليه في الحاشية بقوله : قد تقدّم من شيخنا الأستاذ قدّس سرّه الاعتراف بأنّ المفهوم داخل في المداليل اللفظية ، فلا وجه لما أفاده في المقام من خروج ما إذا كانت الأولوية عرفية من المفهوم الموافق بالأولوية ، انتهى . لا يخفى أنّ مراد شيخنا قدّس سرّه هو التفرقة بين مثل قولك أكرم خدّام العلماء في دلالته بالأولوية على وجوب إكرام العلماء ، ومثل آية الأف ، فإنّ الأوّل لا يكون إلّا بنحو من الملازمة والانتقال من الأضعف إلى موضوع آخر يكون هو الأولى بالحكم الوارد على غيره ، بخلاف آية الأف فإنّه مع هذه الأولوية يمكن أن يكون من قبيل الكبرى الكلّية التي ذكر منها فردها الأخفى ، فيخرج حينئذ عن عالم المفاهيم التي وقع الكلام في كون دلالتها لفظية أو عقلية . وقد اختار هو قدّس سرّه كونها لفظية ، ويكون مفاد الآية الشريفة داخلا في المداليل اللفظية العرفية بلا كلام ، ويكون ذلك من قبيل ذكر ما هو الأخفى من أفراد موضوع الكبرى . قال المرحوم الشيخ محمّد علي فيما حرّره عنه قدّس سرّه في هذا المقام ما هذا لفظه : ونعني بالمفهوم الموافق هو ما إذا وافق المفهوم المنطوق في الكيف من
هامش
( 1 ) الإسراء 17 : 23 . ( 2 ) أجود التقريرات 2 : 379 [ المنقول هنا موافق للنسخة القديمة غير المحشاة ] .