قوله : والثاني يتحقّق في منصوص العلّة ، ونعني به ما كان العلّة المذكورة فيه واسطة في العروض . . . الخ « 1 » .
لا يخفى أنّ شيخنا قدّس سرّه تعرّض في هذا المقام للضابط الفارق بين الواسطة في العروض وغيرها على سبيل الإجمال ، ووعدنا بأنّه يتعرّض له مفصّلا بعد الفراغ من هذه المباحث ، وبعد الفراغ من هذه المباحث ومباحث النسخ تعرّض قدّس سرّه للضابط المذكور ، وقد حرّرناه عنه قدّس سرّه هناك ، ولا بأس بنقله هنا ، وهذا هو نصّ ما استفدته منه قدّس سرّه في ضمن درسين :
لا يخفى أنّه تقدّم في مبحث التخصيص بمفهوم الموافقة ومفهوم المخالفة ذكر لمنصوص [ العلّة ] وهناك وعدنا قدّس سرّه بأن يتعرّض لبيان الضابط لذلك ، وبعد الفراغ من مباحث النسخ تعرّض قدّس سرّه لذلك الضابط ، فلا بأس بالحاقه بتلك المباحث ، والذي أفاده قدّس سرّه في بيان ذلك هو ما يلي ، قال قدّس سرّه فيما حرّرته عنه :
الكلام في ضابط العلّة المنصوصة وبيان الفارق بينها وبين حكمة التشريع .
وقبل الشروع في المقصود ينبغي أن يعلم أنّ العلّة المنصوصة لا بدّ أن ترجع إلى الكبرى الكلّية بخلاف حكمة التشريع ، والعمدة من الذي نريد تحقيقه هو بيان الضابط الفارق بين هذين القسمين ، وأنّ أيّا منهما صالح لأن يكون كبرى كلّية وأيّا منهما غير صالح لذلك ، ولنقدّم لذلك مقدّمة وهي [ أنّ ] أهل المعقول قسّموا الواسطة إلى الواسطة في الثبوت والواسطة في العروض .
ومرادهم بالواسطة في الثبوت هي ما تكون علّة في عروض العارض على معروضه على وجه يكون المعروض هو نفس الذات الكذائية ، وتكون الجهة المذكورة أجنبية عن المعروضية لذلك العرض ، وإنّما تكون علّة في لحوق
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 2 : 379 [ المنقول هنا موافق للنسخة القديمة غير المحشاة ] .