وأمّا ما بنى عليه المحشي من كون العام مقيّدا بعدم اتّصافه بعنوان الخاص أو بعدم كونه متّصفا بعنوان الخاص ، وأنّ هذا القيد ليس إلّا من قبيل العدم المحمولي ، وأنّه ليس من قبيل مفاد ليس الناقصة ، وأنّ مفاد ليس الناقصة عبارة عن الموجبة المعدولة المحمول ، مع الاعتراف بأنّه لو كان العدم المذكور من قبيل مفاد ليس الناقصة لم يكن استصحاب العدم نافعا في إثباته ، فلا أظنّ أنّ صاحب الكفاية قدّس سرّه موافق عليه .
ومن ذلك يظهر لك أنّ ما ذكره المحشي في الحاشية من قوله : وبالجملة أنّ ما أفاده المحقّق المزبور قدّس سرّه في المقام هو بعينه ما اخترناه وشيّدنا أساسه وبنيانه « 1 » قابل للمنع والانكار ، فراجع كلمات المصنّف في الكفاية « 2 » ، وفي حاشيته على المكاسب في الشرط المخالف للكتاب ، وفي كتاب الحيض في مسألة الشكّ في كون المرأة قرشية « 3 » ، فلعلّها أصرح ممّا في الكفاية من كون مبناه على أنّ الباقي لم
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 2 ( الهامش 1 ) : 340 .
( 2 ) كفاية الأصول : 223 .
( 3 ) قال صاحب الكفاية قدّس سرّه في حاشيته على المكاسب قوله قدّس سرّه فإن لم يحصل له بنى على أصالة عدم المخالفة الخ [ المكاسب 6 : 31 ] ، فإنّ المخالفة مسبوقة بالعدم المحمولي الذي هو مفاد ليس التامة حين عدم ثبوت طرفها ، وإن لم تكن مسبوقة بالعدم الربطي الذي هو مفاد ليس الناقصة حيث إنّ الشرط وجد إمّا مخالفا أو غير مخالف .
فإن قلت : أصالة عدم المخالفة بهذا المعنى لا يثبت كون الشرط غير مخالف إلّا على الأصل المثبت كما لا يخفى .
قلت : نعم ولكنّه لا حاجة إلى إثباته ، ويكفي ما يثبت به وهو عدم ثبوت وصف -