يكون الباقي إلّا ما يقابله وهو العالم الذي لم يكن فاسقا ، ومن الواضح أنّ هذا لم يكن عدما محموليا وإنّما هو عدم نعتي أعني به المعبّر عنه بمفاد ليس الناقصة ، وإن لم يكن نعتيا بمعنى الموجبة المعدولة ، لكن المحشّي يصطلح على هذا العدم المعبّر عنه بالعالم الذي لم يتّصف بالفسق بالعدم المحمولي ، وعلى مفاد ليس الناقصة بالموجبة المعدولة المحمول ، وما أدري أنّ العدم إذا لوحظ طارئا على نفس العرض في حدّ نفسه ما ذا يسمّيه ، وقد عرفت أنّ هذا هو العدم المحمولي وذاك أعني العدم الملحوظ طارئا على وجود العرض لمعروضه المفروض أنّه لا يعقل إلّا بعد فرض وجود معروضه هو المعبّر عنه بمفاد ليس الناقصة ، ثمّ بعد هذا لو لوحظ الموضوع متّصفا بالعدم بحيث كان الملحوظ هو اتّصاف الموضوع بعدم العارض ، كان ذلك من قبيل الموجبة المعدولة المحمول ، والأخيران يشتركان في عدم جدوى أصالة عدم العرض المحمولي في إثباتهما .
ومن ذلك كلّه يتّضح لك ما في الحاشية 1 ص 471 « 1 » فراجعها وتأمّل .
قوله في الحاشية : لامكان أن يتمسّك في مورده باستصحاب العدم النعتي بأن يقال : إنّ ما يشكّ في كونه . . . الخ « 2 » .
هذا الاستصحاب غريب ، لأنّ الذي كان متّصفا بأنّه ليس جزءا من الحيوان غير المأكول ، وبعبارة أخرى على نظر المحشي من الإرجاع إلى الموجبة المعدولة المحمول ، أنّ الذي كان قد حمل عليه أنّه ليس بجزء من الأرنب مثلا قبل أن يتحوّل إلى الأرنبية ، إن كان هي الصور النوعية المقابلة للأرنب من ماء
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 2 ( الهامش ) : 337 .
( 2 ) أجود التقريرات 2 ( الهامش ) : 338 .