تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
الشهيد من وجوب الغسل بمسّه فلا يثبت إلّا بالأصل المثبت . وبالجملة هما أمران وجوديان حاصلان عند الموت ، فلا يكون نفي أحدهما بالأصل مثبتا للآخر ، سواء كان النفي بمفاد ليس الناقصة أو كان بمفاد ليس التامّة . قوله في الحاشية : لا يخفى ما في التعبير عن الوجود النعتي وما هو مفاد كان الناقصة بالمعنى الاشتقاقي المعبّر عنه بالعرضي المحمول من المسامحة الواضحة ، وذلك لأنّ الوجود النعتي إنّما هو وجود العرض لموضوعه أعني به وجود العرض بما هو عرض . . . الخ « 1 » . لا يخفى أنّ لحاظ العرض بما هو عرض لموضوعه عبارة أخرى عن لحاظ انتسابه إليه واتّصافه به ، وذلك هو المعنى الذي تفيده هيئة المشتقّ مثل ضارب وعالم ، فليس المعنى الاشتقاقي إلّا وجود العرض النعتي ، وليس وجوده النعتي إلّا وجوده لموضوعه الذي لا يعقل إلّا بعد فرض تحقّق موضوعه ، وهذا هو مفاد كان الناقصة ، ولو كان في البين اصطلاح على خلاف ذلك لم يكن مضرّا بهذه الجملة التي لو فرضنا صدورها من شيخنا قدّس سرّه بهذه الألفاظ لم يكن فيه إلّا الجري على طبق أمر واقعي ، وإن كان فيه مقدار من المسامحة بالنظر إلى الاصطلاح لو فرضنا أنّ في البين اصطلاحا خاصّا . قوله في الحاشية المزبور : إلّا أنّ الشأن إنّما هو في إثبات أنّ العدم المأخوذ في موضوع الحكم الثابت للعام بعد ورود التخصيص عليه . . . الخ « 2 » . لا يخفى أنّه بعد فرض كون الخارج هو العالم الفاسق بمفاد كان الناقصة ، لا
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 2 ( الهامش ) : 336 . ( 2 ) أجود التقريرات 2 ( الهامش ) : 336 .
أصول الفقه — صفحة 201 | الشيخ حسين الحلي