تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
جاهل ، لأنّه لو كان زيدان مثلا وشكّ في خروج العالم منهما أو الجاهل فيشكّ في حكم زيد العالم ، وهذا بخلاف ما إذا كان المسمّى بزيد واحدا وشكّ في أنّه متّصف بالعلم أم لا ، لأنّ حكمه معلوم واتّصافه بالعلم مشكوك ، ولا يمكن إثبات جهله بأصالة العموم ، انتهى . وبنحو ذلك صرّح في أصالة عدم الاستخدام في الوجه الثاني من وجوه عدم معارضتها لأصالة العموم في مثل آية
وَالْمُطَلَّقاتُ
الخ « 1 » ، فراجع ما حرّر عنه في الكتاب ص 385 « 2 » .

[ نقد كلام المحقّق العراقي قدّس سرّه في المقام ]

واعلم أنّ شيخنا الأستاذ المحقّق العراقي قدّس سرّه كان على ما حرّرته عنه في الدرس يميل إلى التمسّك بالعموم في مقام الشبهة المذكورة ، أعني ما لو حرم إكرام زيد وتردّد بين كونه عالما فيكون من باب التخصيص ، أو كونه غير عالم فيكون من باب التخصّص . وعمدة الوجه الذي أفاده هناك هو استشهاده بتمسّك العلماء بالعموم في أمثال ذلك ، وهم من جملة من تثبت بهم السيرة العقلائية . لكنّه في المقالة المطبوعة عدل عن ذلك ، فقال بعد ذكر بعض الوجوه وردّها : بل عمدة الوجه عدم قابلية هذا الأصل لاثبات اللوازم والآثار ، فمرجعه إلى عدم مثبتية هذا الأصل كسائر الأصول المثبتة ولو كانت بنفسه أمارة ، كأصالة صحّة عمل الغير غير المثبت لملزومه مثلا مع كونه أمارة ، ومرجعه إلى عدم حجّية أصالة العموم مع كونه أمارة في لوازمه مع حجّيته في نفسه ومورده « 3 » .
هامش
( 1 ) البقرة 2 : 228 . ( 2 ) [ بحسب الطبعة القديمة غير المحشاة ، وبحسب الطبعة الحديثة راجع أجود التقريرات 2 : 370 - 372 ] . ( 3 ) مقالات الأصول 1 : 450 .
أصول الفقه — صفحة 123 | الشيخ حسين الحلي