موجب لتحصيل الحاصل ، وهو الناشئ من كون شرط التكليف بالصلاة الذي هو ترك الإزالة واجبا غيريا .
وكأنّه لأجل هذه الجهة أفاد شيخنا قدّس سرّه ما أفاده . وما ذكرناه من التأمل في كلامه قدّس سرّه ليس راجعا إلى إنكار ذلك ، بل إنّما كان جلّ همّنا هو بيان التأمل فيما أفاده من إنكار الطولية ، فلاحظ وتأمل .
وأمّا الجواب عن ذلك بأنّ ما هو شرط التكليف لا يكون واجبا غيريا ، فيمكن المناقشة فيه بأنّ ما يتوقف عليه الواجب وهو ترك الإزالة لا يكون شرطا في التكليف ، فانّ اشتراط وجوب الصلاة بترك الإزالة إنّما جاء من الترتب ، فلم نلتزم به ، بل ينبغي أن نمنع الترتب ، لأنّه يلزم منه كون الواجب وهو ترك الإزالة شرطا في التكليف بالصلاة . إلّا أن يدعى أنّ الترتب على القاعدة ، فإذا حكّمناه لأنّه مقتضى القاعدة لزمنا القول بعدم وجوب تلك المقدمة التي هي ترك الإزالة . لكن قد يقال : إنّ كون الترتب على القاعدة إنّما هو بناء على إنكار المقدمية ، وأنّ عدم أحد الضدين لا يكون مقدمة لوجود الضد الآخر ، فلاحظ وتأمل .
[ نقل كلام صاحب البدائع في المقام ]
قوله : وأنت بعد ما عرفت أنّ ما هو العمدة في امتناع اتصاف المقدمة الوجوبية بالوجوب المقدمي هما الوجهان الأولان الساريان إلى كل مقدمة وجوبية ، تعرف بطلان الإيراد المذكور ، وأنّ توقف المحقّق المورد قدّس سرّه عن القول بالترتب لأجل هذه الشبهة ، وتشنيعه على المحقّق صاحب الحاشية قدّس سرّه من جهة ذهابه إلى الترتب في غير محلّه انتهى « 1 » .
المحقّق المورد بهذا الإيراد هو صاحب البدائع قدّس سرّه فانّه ذكره إيرادا
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 2 : 114 [ المنقول هنا موافق للنسخة القديمة غير المحشاة ] .