تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
الذي هو بديل وجوده في مرتبته .

[ استحالة كون التكليف مطلقا أو مقيّدا بالنسبة لوجود متعلقه أو عدمه ]

قوله : أما استحالة التقييد فلأنّ وجوب فعل لو كان مشروطا بوجوده ، فلازمه اختصاص مطلوبيته بتقدير وجوده خارجا ، وهو طلب الحاصل . . . إلخ « 1 » . مضافا إلى ما عرفت « 2 » من أنّ وجود المتعلق وعدمه يكون واقعا في مرتبة معلول التكليف ، فيستحيل أخذه قيدا أو مطلقا في ذلك التكليف ، لكونه حينئذ واقعا في مرتبة علّة التكليف ، فيستحيل أخذه شرطا فيه . أما الوجود فواضح ، لأن كون التكليف مقتضيا له مناف لكونه شرطا فيه ، لأن مقتضى كونه شرطا هو أن لا يكون مقتضيا له . وأمّا العدم فلأنّ التكليف هادم له ، فيستحيل أخذه شرطا فيه ، لأنّ مقتضى كونه شرطا فيه هو أن لا يكون متعرضا له بوضع ولا برفع ، لاستحالة كون الحكم رافعا لموضوعه وشرطه . نعم يصح أن يقال : إن لم تصلّ فصلّ ، لكنه على معنى إن لم تصلّ فيما مضى فصلّ فيما سيأتي ، فلا يكون الشرط هو نفس عدم الصلاة ، بل يكون الشرط هو مضي العدم ، ولا كلام لنا فيه ، وإنّما كلامنا في الشرط المقارن أعني العدم الذي يقترن به ذلك التكليف ، ليكون الحاصل أنّ عدم الصلاة المقرون بالتكليف بها يكون شرطا في نفس ذلك التكليف ، فيكون الحاصل هو الأمر بايقاع الصلاة مقرونا بعدمها . فاتضح بذلك فساد ما ربما يقال هنا من أنّ كل تكليف إنّما يتوجه
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 2 : 68 [ المنقول هنا موافق للنسخة القديمة غير المحشاة ] . ( 2 ) في صفحة : 344 ، 345 .
أصول الفقه — صفحة 349 | الشيخ حسين الحلي