تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
تزكية المال مرتين إلّا كون المسألة من باب التزاحم ، وأن المقدّم هو المقدّم الزماني كما يعطيه قول صاحب الجواهر قدّس سرّه « 1 » من وجود المقتضي وعدم المانع ، وقول الشيخ قدّس سرّه « 2 » لا إشكال في وجوب التزكية عند تمام الحول الأوّل ، فان ذلك ونحوه كاشف عن كون المسألة عندهم من باب التزاحم لا من باب التعارض ، لأنها لو كانت من هذا القبيل لكانت من قبيل تعارض العموم من وجه ، لدلالة الأوّل على وجوب خمس شياه على الخمس والعشرين سواء ملك السادسة والعشرين في أثناء الحول أو لا ، ودلالة الثاني على وجوب بنت مخاض في حول الستة والعشرين ، سواء كان قد ملك الجميع في ابتداء السنة أو كان قد ملك قبلها خمسا وعشرين ، فمقتضى القاعدة الجمع بينهما فيما نحن فيه بدفع خمس شياه عند انتهاء السنة ، ودفع بنت مخاض بعد ستة أشهر من انتهاء السنة ، وحيث قام الدليل على عدم التزكية مرتين أوجب ذلك التعارض بين هذين العمومين في المورد المذكور ، وحينئذ يكون اللازم هو إجراء أحكام تعارض العموم من وجه من الرجوع إلى التساقط عند انتفاء المرجح الدلالي ، فلا يكون تقدم الأوّل زمانا مرجحا . نعم ، يمكن هنا سلوك طريقة أخرى وهي الطريقة التي ينبغي إجراؤها في الرواية الدالة إحداهما مثلا على وجوب الجمعة والأخرى على وجوب الظهر ، فان الدليل على أنه لا يجب صلاتان في يوم واحد يوجب تعارضهما ، وبعد التساقط لا يمكن القول بنفيهما للعلم بوجوب إحداهما ، وحينئذ يلزم الاحتياط بالاتيان بهما ، فكذلك نقول فيما نحن فيه إنه بعد
هامش
( 1 ) المتقدم في صفحة : 293 . ( 2 ) المتقدم في صفحة : 295 .