[ مبحث الترتب ]
[ تعليق المصنف قدّس سرّه على المقدمات التي ذكرها المحقق النائيني قدّس سرّه في طليعة بحث الترتب ]
قوله : كدخول المسجد وقراءة القرآن ومع ذلك كان الطلبان بنحو الترتب ، بأن يكون طلب أحدهما مشروطا بعدم الاتيان بمتعلق الآخر . . . إلخ « 1 » .
لا شبهة في أنه لو كان الترتب من طرف واحد بأن قال له اقرأ وادخل المسجد إن لم تقرأ ، وأقدم المكلف على الاتيان بهما دفعة واحدة بأن دخل المسجد قارئا ، كان الثاني خارجا عن حيّز الأمر خطابا وملاكا إن كان الشرط المذكور - أعني عدم القراءة في وجوب الدخول إلى المسجد - دخيلا فيه خطابا وملاكا ، وإن لم يكن دخيلا فيه ملاكا وكان دخيلا فيه خطابا فقط كان الدخول حينئذ خارجا عن حيز الخطاب وإن كان واجدا للملاك في ذلك الحال أعني حال القراءة ، ولازم ذلك أنه لو كان الترتب من الطرفين كان كل منهما عند اقترانه بالآخر خارجا عن الأمر خطابا وملاكا أو خطابا فقط .
قوله : الثاني أن منشأ التزاحم الموجب لإيقاع المكلف في محذور عدم القدرة لا بدّ وأن يرتفع هو فقط . . . إلخ « 2 » .
لا يخفى أنه قد تقدم الكلام « 3 » على أن طروّ عدم القدرة على الجمع بين التكليفين يوجب حكومة المقدّم على غيره ، إما ملاكا وخطابا كما في المشروطات بالقدرة الشرعية ، أو خطابا فقط كما في المشروطات بالقدرة
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 2 : 55 .
( 2 ) أجود التقريرات 2 : 56 [ المنقول هنا موافق للنسخة القديمة غير المحشاة ] .
( 3 ) في الحواشي المتقدمة في الصفحات : 207 و 208 و 247 و 256 .