النذر لكان ذلك اليوم مورد التصادم ، هذا .
[ وجوه أربعة ترد على ما ذكره المحقق النائيني قدّس سرّه في المقام ]
ولكن لا يخفى ما فيه ، أوّلا : أن وجوب الأعمال السابقة متوقف على القدرة على اللاحقة ومنها أعمال يوم عرفة .
وثانيا : ما تقدمت الإشارة إليه « 1 » من النقض بالشرط ، فان مقتضى هذا الوجه هو تقدم الحج عليه وإن كان الشرط سابقا زمانا على الاستطاعة لأنّ ما ذكر في وجه تقدمه على النذر من أنّ النذر لا ينفذ إلّا في ظرف تحقق ما هو الشرط في نفوذه الذي هو رجحان الفعل في ظرفه ، يتأتى حرفا بحرف في نفوذ الشرط ، فإنه لمّا كان نفوذه مشروطا بأن لا يكون محللا للحرام كان نفوذه متوقفا على تحقق ذلك الشرط في ظرف وقوع الفعل الواجب بمقتضى الشرط .
وثالثا : أن ما تقدم « 2 » من حصر أخذ الرجحان بالوجهين السابقين يمكن منعه ، لامكان أخذ الشرط في انعقاد النذر تعقبه برجحان متعلقه في ظرفه ، وإن كان في ذلك تأمل أشرنا إليه في مباحث الشرط المتأخر « 3 » من كونه راجعا إليه ، من جهة كون التعقب معلولا لذلك الرجحان المتأخر ، فتأمل .
ورابعا : أنا لو قلنا بصحة الشرط المتأخر أو قلنا بالواجب المعلّق لم يكن ذلك نافعا في انعقاد النذر فعلا ، لأنّ تحقق الرجحان فعلا موقوف على كون الفعل في وقته غير مزاحم بما يرفع رجحانه إما على نحو الشرط المتأخر أو على نحو الواجب المعلق ، والمفروض أن الفعل في وقته مزاحم
هامش
( 1 ) راجع ما تقدم في صفحة : 223 وما بعدها .
( 2 ) في صفحة : 230 - 231 .
( 3 ) لاحظ الحاشية المتقدمة في صفحة : 12 وما بعدها .