تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
بالثمرة لو قلنا بالاحتياج ، فإنه بناء على الاقتضاء يكون النهي مانعا عن الأمر فتفسد العبادة ، وبناء على عدم الاقتضاء لا تكون العبادة بلا أمر كي تكون فاسدة ، بل يكفي في صحتها تعلق الأمر بالطبيعة على نحو صرف الوجود لا على نحو السريان ، فان الانطباق يكون قهريا والامتثال وجداني على ما أوضحه شيخنا « 1 » ، فيصح الاتيان بها بداعي الأمر المتعلق بصرف وجود الطبيعة من دون حاجة إلى التمسك بأذيال الملاك . هذا كله لو قلنا بالاحتياج إلى الأمر ، أما لو قلنا بعدم الاحتياج فان قلنا بعدم الاقتضاء فلا إشكال في صحة العبادة ، ولو قلنا بالاقتضاء فالذي ينبغي هو القول بالفساد استنادا إلى النهي الموجب للتخصيص وخروج تلك العبادة عن دائرة الأمر خطابا وملاكا ، إلّا أن يدعى أن هذا التخصيص ليس على وتيرة التخصيصات الموجبة للخروج ملاكا ، بل هو ناشئ عن التزاحم غير المنافي لبقاء الملاك ، هذا هو مشرب الكفاية « 2 » في مسألة الاجتماع على القول بالامتناع . لكن شيخنا قدّس سرّه يشكل بأنه بناء على الامتناع يكون التخصيص واقعيا ويكون التزاحم آمريا وتدخل المسألة في باب التعارض ، ومع تقديم جانب النهي يكون التخصيص واقعيا ، والنهي فيما نحن فيه مع غض النظر عن كونه غيريا لا أثر له كما هو المفروض ، يكون حاله حال النهي في مسألة الاجتماع بناء على الامتناع من الجهة الأولى وتقديم جانب النهي ، وبناء على ذلك فالذي ينبغي في تقريب الاشكال على إنكار الثمرة هو الالتزام بترتب الثمرة ، وهي فساد العبادة بناء على الاقتضاء سواء قلنا بالاحتياج إلى
هامش
( 1 ) أجود التقريرات : 22 - 23 . ( 2 ) كفاية الأصول : 157 ، 175 .