وأن الغرض من الأمر هو أن يكون داعيا ، فمن كان داعيه غير الأمر لا يكون ممتثلا ولا آتيا بذلك المأمور به فتأمل . نعم هي لا تجري في حق العاجز غير القادر على الفعل ، لعدم إمكان إحداث الداعي في حقه وسيلة إلى تحريك إرادته وتوجيه قدرته نحو الفعل ، إذ لا قدرة له عليه ، فتأمل .
[ الأمور الخمسة التي ادعاها المصنف في المقام ]
وحاصل ما ندعيه أمور : الأوّل ، أن عدم المقدورية ولو عقلا لا تقتضي تقييد الموسع ، وإنما أقصى ما في ذلك هو تصرف العقل في مقام الامتثال بالحكم بالمعذورية في حال عدم القدرة ولزوم التأخير إلى ما بعد القدرة ، ولعل هذا هو المراد من التقييد الخطابي ، وهو عين الترتب حسبما سيأتي إن شاء اللّه تعالى « 1 » .
الثاني : أنا لو سلّمنا التقييد في صورة عدم المقدورية عقلا فلا نسلّمه في صورة عدم المقدورية شرعا ولو فيما كان الأمران مضيقين .
الثالث : أنا لو سلّمنا ذلك في المضيقين فلا نسلّمه فيما لو كان أحدهما مضيقا والآخر موسعا ، لما عرفت « 2 » من عدم المزاحمة بينهما ، ومن ذلك يعلم أنه لا حاجة في ذلك إلى الترتب ، وإنما يحتاج اليه في المضيقين بعد فرض تقييد المهم بعدم الأهم ، وهو عبارة أخرى عن الترتب ، لكن سيأتي إن شاء اللّه تعالى في الحاشية على بعض ما في ص 227 « 3 » ما هو التحقيق في ذلك .
الرابع : أن ما ذكرناه من أن المضيق الموجب لسلب القدرة شرعا
هامش
( 1 ) راجع صفحة : 303 - 306 .
( 2 ) في صفحة : 140 .
( 3 ) حسب الطبعة القديمة غير المحشاة ، راجع أجود التقريرات 2 : 35 من الطبعة الحديثة وستأتي الحاشية في الصفحة : 176 .